تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فجاء نحو الكسا مستبشرا جذلا * مسلّما غير كسلان ولاوان وقال : هل يأذن الهادي الأمين بأن * أكون تحت الكسا إن كان يهواني فقال : ادخل أخي فيه وكن معنا * يا خير هاد ومطعام ومطعان وجئت إذ دخلوا فيه مسلّمة * على النبي بإرفاق وإحسان وقلت : هل يأذن البرّ العطوف أبي * بأن أكون مع السبطين سلواني فقال لي مؤذّنا : تمّ السرور بك * وفيه ما أتمنّى ، اللّه أعطاني قالت : فلمّا اجتمعنا فيه خمستنا * نادى الإله بإظهار وإعلان أيا ملائكتي والساكنين من * الغرّ الكرام سماواتي وأكواني وعزّتي وجلالي ما خلقت سما * مبنيّة لا ولا أرضا وسكّان إلّا لحبّ الكرام الخمس من جمعوا * تحت الكساء بهذا الوقت والآن فقال جبريل : من تحت الكساء أيا * ربّ العباد ومولى كلّ سلطان ؟ فقال : هم أهل بيت للنبوّة بل * هم معدن لرسالاتي وخزّاني هم فاطم الزهراء ووالدها * وبعلها وبنوها آل عدنان فقال : فاهبط وبلّغ للنبيّ أخ * القدر العليّ تحيّاتي ورضواني قالت : فجاء وحيّاه وقال : ألا * إنّ « العلي » الجليل القدر والشان يقريك منه تحياة معظمة * مشفوعة بكرامات وإيمان وأنّه ما دحى أرضا ولا خلق * السبع الطباق بتشييد وبنيان ولا جرى أبدا بحر وسار به * فلك ولا ضاء في الآفاق بدران كلّا ولا دار في السبع العلى فلك * إلّا لأجلكم من غير بهتان وقد رضى يا أخي ! إنّي أكون لكم * تحت الكسا سادسا ، هل أنت ترضاني ؟ فقال : ادخل فإنّي قد رضيت بما * يرضى الإله به يا خير إخواني قالت : فقال « علي » للنبي : ألا * يا أشرف الخلق من إنس ومن جان ما في الجلوس لنا تحت الكساء من * الفضل المعدّ لدى ربّي ورحماني
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 368 | السيد محمد باقر الموسوي