مكرهين ، ففرّوا عنه وخذلوه .
وأمّا إنكار حقّنا ؛ فهذا ما لا يتنازعون فيه « 1 » .
1281 / 3 - معاذ بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
يا معاذ ! الكبائر سبع ، فينا أنزلت ، ومنّا استحقّت ، وأكبر الكبائر : الشرك باللّه ، وقتل النفسّ الّتي حرّم اللّه ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا أهل البيت .
فأمّا الشرك ؛ باللّه فإنّ اللّه قال فينا ما قال ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قال ، فكذّبوا اللّه ، وكذّبوا رسوله .
وأمّا قتل النفس الّتي حرّم اللّه ؛ فقد قتلوا الحسين بن عليّ عليهما السّلام وأصحابه .
وأمّا عقوق الوالدين ؛ فإنّ اللّه قال في كتابه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 2 » وهو أب لكريمتهم « 3 » ، فقد عقّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في دينه وأهل بيته .
أمّا قذف المحصنات ؛ فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم .
وأمّا أكل مال اليتيم ؛ فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ .
وأمّا الفرار من الزحف ؛ فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم غير كارهين ، ثمّ فرّوا عنه وخذلوه .
وأمّا إنكار حقّنا ؛ فهذا ممّا لا يتعاجمون فيه .
هامش
( 1 ) البحار : 27 / 210 ح 14 ، و 76 / 5 و 6 عن الخصال والعلل : 2 / 79 و 160 بالإسناد عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن حسان .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) في المصدر : هو أب لهم ( هامش البحار ) .