فقال : إعلم ومن بالخلق أرسلني * ثمّ اصطفاني ونبأني وناجاني
ما محفل جمع الأشياع واذكروا * هذا الحديث به يا خير إنسان
إلّا وقد أنزل الرحمان رحمته * عليهم وجزاهم خير إحسان
وحفّ فيهم إلى حين افتراقهم * غرّ الملائك من قاص ومن دان
واستغفرت لهم عن كلّ ما اكتسبت * أيديهم وانثنوا عنهم بغفران
فقال : واللّه ؛ قد فزنا وفاز بنا * أشياعنا والعدى باتت بخسران
وقال : ما اجتمعت أشياعنا وتلت * هذا الحديث بتصديق وإيمان
وفيهم كان مهموم لنائبة * أو فيهم كان مغموم بأحزان
إلّا وفرّج عنهم الهمّ ، وانكشفت * تلك الهموم وأضحى غير ولهان
فقال « حيدرة » : فزنا وخالقنا * يوم القيام وفي الدنيا برضوان
وفاز شيعتنا طرّا وقد سعدوا * كما سعدنا بحور ثمّ ولدان
يا منكرا فضل أصحاب الكسا سفها * وراغبا عنهم من غير رهبان
سل امّك اللخناء - إن صدقت - * كم أشركت فيك من رجس وشيطان
إنّا عذرناك تصديقا لسيّدنا * الهادي النبي وقد نادى بإعلان
إنّا لقوم كرام ليس يبغضنا * إلّا ابن زانية فدعاء أو زاني
وحرمة البيت والهادي وعترته * وتلك غايات أقسامي وإيماني
لو أجمع الناس طرّا في محبّتهم * لما طغا أحد أو عال سهمان « 1 »
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 86 - 88 .