قال : نعم ، فجاءهم مسلّما * مسلّما يتلو عليهم إِنَّما يقول : إنّ اللّه خصّكم بها * معجزة لمن غدا منبّها
أقراكم ربّ العلا سلامه * وخصّكم بغاية الكرامة
وهو يقول معلنا ومفهما * أملاكه الغرّ بما تقدّما
قال عليّ : قلت : يا حبيبي ! * ما لجلوسنا من النصيب ؟
قال النبيّ : والّذي اصطفاني * وخصّني بالوحي واجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلّا وأنزل الإله الرحمة * وفيهم حفّت جنود جمّة
من الملائك الّذين صدقوا * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا
كلّا وليس فيهم مغموم * إلّا وعنه كشفت هموم
كلّا ولا طالب حاجة يرى * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا قضى اللّه الكريم حاجته * وأنزل الرضوان فضلا ساحته
قال عليّ : نحن والأحباب * أشياعنا الّذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا وربّ الكعبة * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
ما عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخئون
قال سليم : قلت : يا سلمان ! * هل دخلوا ولم يك استئذان
فقال : إي وعزّة الجبّار * ليس على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بروحي أن تموت حسرة
تصيح : يا فضّة أسنديني * فقد وربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى واحزنا * جنينها ذاك المسمّى محسنا « 1 »
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 293 - 298 .