والذي طلبته منكم في سورة الشورى أجرا عليه من مودّة قرابتي ، فإنّما هو لكم لا لي ، لأنّ قرابتي حجج اللّه البالغة لديكم ، ونعمه السابغة عليكم ، وهم أمان أهل الأرض ، وباب حطّة ، وسفينة نجاة هذه الأمة ، وهم كالقرآن الحكيم .
فمودتهم لازمة لكم ، ومنافعها إنّما هي عائدة عليكم .
- فارجع البصر هداك اللّه - وأمعن النظر في الآيتين ، وهما :
قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
وقوله سبحانه :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
« 2 » .
تجد الثانية مؤكّدة لمفاد الأولى ومشوّقة إليه ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 23 .
( 2 ) سورة سبأ : الآية : 47 .