قال : « نعم » « 1 » . ا ه .
وأخرج أحمد بن حنبل - كما في الصواعق أيضا - عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
« 2 » .
قال : هي المودّة لآل محمد « 3 » .
وأخرجه ابن أبي حاتم « كما في الشرف المؤبد » « 4 » عن ابن عباس أيضا .
وعن أبي حمزة الثمالي في تفسيره عن ابن عباس ، أنّه حين استحكم الإسلام بعد الهجرة ، قالت الأنصار : نأتي رسول اللّه فنقول له : قد تعروك أمور فهذه أموالنا تحكّم فيها كيف شئت ، فأتوه بذلك فنزلت الآية ، فقرأها عليهم وقال : « تودّون قرابتي من بعدي » ، فخرجوا مسلّمين لقوله « 5 » .
وقال المنافقون : إنّ هذا لشيء افتراه في مجلسه ، أراد به أن يذلّلنا لقرابته من بعده ، فنزلت : « أم يقولون افترى على اللّه كذبا » الحديث .
وقد أخرج الثعلبي « 6 » والبغوي « 7 » - كما في الصواعق « 8 » عن ابن عباس أيضا مثله .
قاتل اللّه الحسد يورد أهله الدرك الأسفل من النار .
انظر ، كيف خرج هؤلاء من الدين وكذبوا - حسدا لأولياء اللّه - نبيّهم ، وهو الصادق الأمين ، فأنزل اللّه تعالى في نفاقهم قرآنا يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار ؟ !
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ص 488 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ص 488 ، لا يوجد ذكر لهذا الحديث في كتب أحمد من المسند والمناقب والسنن والمسائل ، ولعله المراد هو أحمد بن إسحاق الثعلبي ، انظر الكشف والبيان ، ج 8 ص 314 .
( 4 ) الشرف المؤبد : ص 95 ، [ الدر المنثور : ج 5 ص 701 ] .
( 5 ) مجمع البيان : ج 9 ص 44 .
( 6 ) الكشف والبيان : ج 8 ص 315 .
( 7 ) معالم التنزيل : ج 5 ص 50 .
( 8 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ص 489 .