بالكساء : « اللّهم هؤلاء من أهل بيتي » ، لكنه قصر أهل بيته عليهم وحصرهم فيهم ، فقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » .
وفي رواية ذكرها ابن حجر في صواعقه : « أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم » « 1 » .
وأخرج أحمد بن حنبل من حديث أم سلمة في صفحة 296 من الجزء السادس من مسنده قالت : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيتي يوما ، إذ قالت الخادم :
إنّ عليا وفاطمة بالسدة .
قالت : فقال لي ، فتنحي لي عن أهل بيتي .
قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل عليا وقبّل فاطمة فأغدق عليهم خميصة سوداء ، فقال : « اللّهم أليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي » « 2 » الحديث .
وهو « كما ترى » ظاهر في حصر أهل بيته فيهم عليهم السّلام .
فهل حاباهم صلّى اللّه عليه وآله بكسائه ؟
أو آثرهم من تلقاء نفسه بما سمعت من دعائه وثنائه ؟
أو ضل وغوى إذ قال : « أنزلت هذه الآية في خمسة ؛ فيّ وفي علي والحسن والحسين وفاطمة » ؟
أو نطق عن الهوى إذ كان يقف كلّ يوم على باب علي وفاطمة عند خروجه
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ص 422 .
( 2 ) وأخرجه في آخر صفحة 304 من الجزء 6 عن أم سلمة أيضا .