ن
نار الآخرة :
هي صورة من صور غضب الله ( تعالى ) السارية في العوالم ، وجهنم شرارة من شرارات ناره ، ومظهر من مظاهر قهره ، ثم إن شرور إبليس وجنوده وأولاده مظهر لنار أخرى ( تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، ص 204 ) .
الناقص :
الناقص يقابل التام ، وهو شيء يحتاج إلى شيء آخر خارج عنه يكتمل من خلاله ؛ مثال ذلك موجودات عالم الكون والفساد ، وقيل في تعريفه : " هو الذي يحتاج إلى أمر خارج يمده بالكمال مثل الأشياء التي في الكون " . - التام ( الأسفار ، ج 6 ، ص 23 ، 134 ، 272 ) .
النبوة :
النبوة مقام يتمكن من يصل إليه من الإخبار عن أحكام الله وأوامره ونواهيه . والنبي هو الذي يخبر عن أحكام الله وحلاله وحرامه ويبلغها للناس .
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية :
" الإشراق الأول : في درجة النبوة بالقياس إلى سائر درجات الإنسان
اعلم أن للإنسان مقامات ودرجات متفاوتة ، بعضها حسية ، وبعضها خيالية ، وبعضها فكرية ، وبعضها شهودية ، وهي بإزاء عوالم مرتبة بعضها فوق بعض .
فأول درجات النفس الإنسانية درجة المحسوسات ، فما دام الإنسان في هذا المنزل حكمه حكم الدود الذي في باطن الأرض ، والفراش المبثوث في الهواء ، فإن الفراش لم ترتفع درجته عن درجة الإحساس ولو كان له تخيل وحفظ للمتخيل بعد الإحساس لم يتهافت على النار مرة بعد أخرى ، وقد تأذى بها أولا .
وبعد ذلك درجة المتخيلات ، وما دام الإنسان في هذا المنزل حكمه حكم الطير وسائر الحيوانات البهيمية ، فإن الطير وغيره إذا تأذى في موضع بالضرب يفر منه ولم يعاود لأنه بلغ المنزل الثاني ، وهو حفظ المتخيل بعد غيبوبتها عن الحواس .
فما دام الإنسان في هذا المنزل فهو بعد بهيمة ناقصة ، إنما حده أن يحذر عن شيء تأذى به مرة ، وما لم يتأذ بشيء فلا يدري أنه مما يحذر منه .
وبعد ذلك وهو منزلة ثالث درجة الموهومات ، فهو هذا المنزل بهيمة كاملة كالفرس مثلا .
فإنه يحذر من الأسد إذا رآه وإن لم يتأذ به قط ، فلا يكون تنفّره موقوفا على التأذي منه بشخصه ، بل الشاة ترى الذئب أولا فتحذره ، وترى الجمل والبقر وهما أعظم منه شكلا وأهول منه صورة فلا تحذرهما ؛ إذ ليس من طبعهما إيذاؤها .