تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

ن

نار الآخرة :

هي صورة من صور غضب الله ( تعالى ) السارية في العوالم ، وجهنم شرارة من شرارات ناره ، ومظهر من مظاهر قهره ، ثم إن شرور إبليس وجنوده وأولاده مظهر لنار أخرى ( تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، ص 204 ) .

الناقص :

الناقص يقابل التام ، وهو شيء يحتاج إلى شيء آخر خارج عنه يكتمل من خلاله ؛ مثال ذلك موجودات عالم الكون والفساد ، وقيل في تعريفه : " هو الذي يحتاج إلى أمر خارج يمده بالكمال مثل الأشياء التي في الكون " . - التام ( الأسفار ، ج 6 ، ص 23 ، 134 ، 272 ) .

النبوة :

النبوة مقام يتمكن من يصل إليه من الإخبار عن أحكام الله وأوامره ونواهيه . والنبي هو الذي يخبر عن أحكام الله وحلاله وحرامه ويبلغها للناس . يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية :

" الإشراق الأول : في درجة النبوة بالقياس إلى سائر درجات الإنسان

اعلم أن للإنسان مقامات ودرجات متفاوتة ، بعضها حسية ، وبعضها خيالية ، وبعضها فكرية ، وبعضها شهودية ، وهي بإزاء عوالم مرتبة بعضها فوق بعض . فأول درجات النفس الإنسانية درجة المحسوسات ، فما دام الإنسان في هذا المنزل حكمه حكم الدود الذي في باطن الأرض ، والفراش المبثوث في الهواء ، فإن الفراش لم ترتفع درجته عن درجة الإحساس ولو كان له تخيل وحفظ للمتخيل بعد الإحساس لم يتهافت على النار مرة بعد أخرى ، وقد تأذى بها أولا . وبعد ذلك درجة المتخيلات ، وما دام الإنسان في هذا المنزل حكمه حكم الطير وسائر الحيوانات البهيمية ، فإن الطير وغيره إذا تأذى في موضع بالضرب يفر منه ولم يعاود لأنه بلغ المنزل الثاني ، وهو حفظ المتخيل بعد غيبوبتها عن الحواس . فما دام الإنسان في هذا المنزل فهو بعد بهيمة ناقصة ، إنما حده أن يحذر عن شيء تأذى به مرة ، وما لم يتأذ بشيء فلا يدري أنه مما يحذر منه . وبعد ذلك وهو منزلة ثالث درجة الموهومات ، فهو هذا المنزل بهيمة كاملة كالفرس مثلا . فإنه يحذر من الأسد إذا رآه وإن لم يتأذ به قط ، فلا يكون تنفّره موقوفا على التأذي منه بشخصه ، بل الشاة ترى الذئب أولا فتحذره ، وترى الجمل والبقر وهما أعظم منه شكلا وأهول منه صورة فلا تحذرهما ؛ إذ ليس من طبعهما إيذاؤها .