العامة أعرف عند عقولنا من الأمور الخاصة " ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 264 - 275 ) .
ويتابع صدر المتألهين : " فالمقصود في فعل الطبيعة ليس إلا نحوا من الوجود ، والوجود كما علمت متفاوت في القوة والضعف والحيطة والقصور ، وليس مقصودها كما زعمه بعضهم ماهية كلية نوعية كانت أو غيرها ؛ إذ الماهية غير مجعولة ولا مقصودة بالذات كما سبق ، وإنما المجعول والغاية في القصد من أي مبدأ كان هو الوجود ، لكن الموجودات قد تشترك في معنى نوعي أو جنسي أو غيرها ، للعقل أن يتصورها ويتوسل من تعرف بعضها إلى تعرف الآخر " .
أما عقيدة صدر المتألهين حول الأجسام الطبيعية والقوى وصورتها فهي كالتالي :
1 - القوة نوع من الوجود ، والقدرة نوع من الوجود أيضا .
2 - الصورة نوع من الوجود الكامل .
3 - الجوهر يقبل الشدة والضعف من الجهة الوجودية .
4 - المادة هي الجهة الضعيفة في الوجود ، والصورة جهة القوة فيه .
5 - تركيب الصورة والمادة اتحادي يعود إلى اتحاد جانبي الوجود فيهما .
6 - مجموع الصور الحاصلة من حركة الأجسام من المبدأ إلى المنتهى تمتلك مادة واحدة ، وفي الواقع وجود واحد .
7 - يمكن للماهية أن تمتلك أنحاء من الوجود بعضها شديد وبعضها ضعيف ، بعضها متقدم والبعض الآخر متأخر ( م . ن . ص 276 - 307 ) .
مواطن العهد : المقصود من المواطن عالم الذر ( المبدأ والمعاد ، ص 203 ) .
الميزان :
مسألة الميزان من الأبحاث التي تناولها صدر المتألهين والمتكلمون ، وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم .
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية ( الشواهد الربوبية ، ص 310 ) :
" وأما الموازين ، فتجعل فيها الكتب والصحائف كما توزن هاهنا الأنظار الصحيحة والفاسدة بعلم الميزان لتظهر صحتها وفسادها ، ويستبان صحيحها من فاسدها ، وآخر ما وضع في الميزان قول العبد : " الحمد لله " ولهذا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " الحمد لله ملء الميزان " .
وكفة ميزان كل واحد بقدر علمه ، وكل ذكر وعمل يدخل فيه إلا لا إله إلا الله ؛ لأن كل عمل له مقابل في عالم التضاد وليس للتوحيد مقابل إلا الشرك ، ولا يجتمعان في ميزان أحد ، إذ اليقين الدائم كما لا يجامع ضده لا يتعاقبان على موضوع واحد ، فليست للكلمة ما يقابلها ويعادلها في الكفة الأخرى ، ولا يرجح عليها شيء كما يدل عليه حديث صاحب السجلات ، وأما المشركون
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
؛ لأن أعمال خيرهم محبوطة " .