تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وفي تقسيم آخر تقسم الموجودات إلى طبيعية أو تعليمية أو عقلية أو نفسية ، وفي تقسيم آخر الموجودات إما تامة أو ناقصة أو فوق التمام . الناقص إما مستكف أو غير مستكف . وفي تقسيم آخر أيضا الموجود إما محسوس أو متخيل أو معقول ( المبدأ والمعاد ، ص 203 ، والأسفار ، ج 3 ، ص 124 ) . الموجود الناقص : الأجسام والجسمانيات . الموجود الناقص المستكفي : الأفلاك .

موضوع الحركة :

الجسم موضوع الحركة . يقول صدر المتألهين : ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 59 ) " الحركة حالة سيالة لها وجود بين القوة المحضة والفعل المحض ، يلزمها أمر متصل تدريجي قطعي لا وجود له على وصف الحضور والجمعية إلا في الوهم ، يجب أن يكون شيئا ثابتا بوجه حتى تعرض له الحركة ، فإما أن يكون هذا الثابت أمرا بالقوة أو أمرا بالفعل ، ومحال أن يكون بالقوة إذ ما لا وجود له بالفعل لا يوصف بشيء أصلا لا بالقوة ولا بالفعل ، فبقي أن يكون موضوعها أمرا ثابتا بالفعل ، وذلك إما أن يكون بالفعل من كل وجه أولا يكون كذلك ، والأول محال ؛ إذ الذي يكون بالفعل من كل الوجوه يكون مفارقا لا علاقة بينه وبين المادة أصلا . فموضوع الحركة يلزمه أن يكون جوهرا مركب الهوية مما بالقوة ومما بالفعل جميعا ، وهذا هو الجسم " .

موضوع الحكمة :

يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية حول توضيح موضوع علم الحكمة . " الإشراق العاشر : إن الوجود هو الموضوع في الحكمة الإلهية ؛ لأن محمولاتها مما يعرض أولا وبالذات للموجود بما هو موجود من غير أن يحتاج إلى أن يصير طبيعيا أو تعليميا ، كما في سائر العلوم ؛ فإن مطالبها محمولات لا تعرض للموجود المطلق إلا بعد أن يصير أمرا خاصا من باب الحركات والمتحركات ، أو من باب المقادير المتصلات والمنفصلات . ثم لم يقع الاكتفاء بهذا القدر من التخصص في العلوم الجزئية التي هي تحت العلم الطبيعي والتعليمي ، بل زيد عليه فيها مخصصات أخرى غير كونه ذا طبيعة مطلقة أو ذا كمية مطلقة ؛ كمباحث الأمزجة لأنواع تراكيب العنصريات ، وكمباحث أقسام الأصوات وتأليفاتها ونغماتها ، وكمباحث أحكام حركات الكواكب وما يتفرع على نسب أنظار النجوم وقراناتها واتصالاتها ، إلى غير ذلك من العلوم الجزئية الباحثة عن أحوال الموجودات التي تضاعفت عليها التنزلات والتخصصات الخارجة عن مطلق الوجود الطبيعي والتعليمي
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 445 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن