القسم الأول : كما لو قلنا إن جميع الأفراد ليست بعدد غير متناه في الخارج . وهذا أمر باطل لأن موضوع هذه القضية أمر غير موجود ؛ حيث إن مجموع الأشخاص غير موجود في الخارج بما هو مجموع ، وعليه فالموضوع منتف .
القسم الثاني : أن تكون مجموعة الأفراد عددا غير متناه في الذهن ، وهذا أمر باطل أيضا ؛ لأن الذهن لا يمكنه أن يفرض عدم تناهي عدد واحد .
أما القسم الثالث : فصحيح لأنه أمر سلبي ؛ حيث إنه لا يقتضي وجود الموضوع ، فيمكننا أن نحكم بعدم تناهي الأشخاص . وهنا يقوم الذهن بفرض مجموعة من الأشخاص غير متناهية .
والقسم الرابع : أيضا صحيح ؛ حيث إن الحكم هنا يكون في الوهم . إذا عدم التناهي صحيح عند النفي والحكم السلبي ، سواء كان موضوع القضية وهمي أم وجودي .
وقد طرحت مسألة اللا نهاية في خمسة مباحث :
1 - قد يراد من اللا نهاية نفس اللا نهاية ، وقد يراد الشيء الموصوف باللانهاية ، وذلك كما في العدد ؛ حيث قد يقصدون منه نفس العدد ، وقد يقصدون ويريدون ذا العدد ( المعدود ) . اعتبر البعض وجود مبدأ لطبيعة اللا نهاية ، والعالم هو هذا المبدأ ، أما صدر المتألهين فاعتبر أن هذا الفرض باطل أصلا وفرعا .
2 - البحث عن الموصوف بعدم النهاية ، وبما أن الموصوف بعدم النهاية أمر عدمي ، فلا بدّ من اعتباره مادة صرفة لازمة وليست صورة .
3 - من المحال أن يتحرك الجسم الموصوف باللانهاية .
4 - لا يمتلك الموصوف بعدم النهاية أي وجود .
5 - لو فرضنا أن للجسم الموصوف بعدم النهاية وجودا للزم من ذلك الفعل والانفعال في اللازمان .
اللاهوت :
اللاهوت هو مرتبة الواحدية التي يعبر عنها بالوجود الجامع من حيث جامعيته للأسماء والصفات ، وبشكل عام مرتبة اللاهوت هي الصقع الربوبي ( تفسير سورة الواقعة ، ص 157 ، والأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 112 - 117 ) .
اللذة :
اللذة هي إدراك الملائم للطبع ، ويقابلها الألم الذي هو إدراك المنافر والمنافي للطبع ، ثم إن كل واحد من اللذة والألم ينقسم إلى العقلي والوهمي والحسي والخيالي ، وذلك بناء على القوة المدركة .
أما الحسي ، فهو كتكيف العضو اللامس بكيفية ملموسة كالشهية والذائقة بالحلاوة وغيرها . وأما الخيالي ، فهو كتخيل اللذة الحاصلة أو المرجوة الحصول على أثر النصر أو