مكانه ، فهو اللوح والقلم ، والأول يطلق على سبيل القبول والانفعال ، والثاني على سبيل الفعل والحفظ ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثالث ، ص 290 - 291 ) .
رئيس القبيلة ( كدخدا ) :
ويقصد منه العقل الفعال ( رسائل ملا صدرا ، ص 151 ، 292 ) .
الكرسي :
هي كل شيء يعتمد عليه ، وهي الشيء الموضوع للجلوس ، والظاهر أنه في القديم كانت تصنع وسائل من خشب للجلوس يطلقون عليها الكرسي أو العرش ، وكانوا يطلقون الكرسي أيضا على أساس البناء ( تفسير آية الكرسي ، ص 150 - 152 ) .
يعتقد البعض أن الكرسي عبارة عن جسم كبير بمقدار السماوات والأرض إحاطة ومقدارا ، وقال البعض الآخر : إن الكرسي نفس العرش ، والعرش والكرسي شيء واحد ، واستدلوا بأنه قد يطلق على السرير تارة العرش ، وقد يطلق عليه تارة أخرى الكرسي ،
قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ
و
لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
.
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
، وقال آخرون : إن الكرسي شيء مختلف عن العرش ، وقال البعض : إن التخت واقع تحت العرش فوق السماء السابعة ؛ حيث يوجد العديد من الروايات التي دلت على ذلك ، ويعتقد البعض أيضا أن السماوات والأرضين على الكرسي ، والكرسي واقعة على الأرض كالعرش الذي هو فوق الأرض .
ونقل عن الإمام علي عليه السلام قوله : بأن السماوات والأرضين وما فيهما في جوف الكرسي ، يحمله أربعة ملائكة بإذن الله ( تعالى ) ، أحد هؤلاء الملائكة على صورة آدم ، وهي الصورة التي يحبها الله كثيرا .
والملك الثاني على صورة بقرة ، وهي سيدة الحيوانات ، وهي الحيوان الذي يتضرع عند الله لأجل باقي الحيوانات ، والملك الثالث على صورة نسر ، وهو سيد الطيور ، وهو الطير الذي يتضرع عند الله من أجل شفاعة الطيور ، وأما الملك الرابع ، فهو على صورة أسد سيد الحيوانات المفترسة يتضرع عند الله لأجل هذه الحيوانات . يعتقد صدر المتألهين بأن الروايات التي تحدثت عن هذا الموضوع متشابهة .
يعتقد بعض أصحاب الهيئات أن الكرسي هو الفلك الثامن ، والعرش مجموع الأفلاك الثمانية ، وهي جميعها متعلقة بالنفس .
ويعتقد الفخر الرازي بأن الأخبار الصحيحة تؤكد أن الكرسي عبارة عن جسم كبير تحت العرش وفوق السماء السابعة ، وبشكل عام فإن كلمات الكرسي والعرش من الكلمات المتشابهة التي تحتاج إلى تأويل ، وعلى هذا قال البعض أن الكرسي هو العلم ، والعلم هو الذي يتسع للسماوات والأرضين .
وقال البعض الآخر : إن الكرسي هو القدرة والسلطة .