البدن للوصول إلى أمر ملذ . والغم كيفية نفسانية تتبعها حركة الروح إلى داخل البدن بسبب الخوف من الأمور المؤذية المترتبة عليها ، والحالتان تابعتان لانفعالات الروح الخاصة ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 148 ) .
الفزع :
الفزع من الكيفيات النفسانية التي تتبعها حركة الروح إلى الداخل خوفا من المؤذي ، واقعا كان أم متخيلا ( الأسفار ، ج 4 ، ص 150 ) .
الفسق :
" الفسق أصله الخروج وقولهم : فسقت الرطبة من قشرتها " ؛ أي خرجت فكأن الفاسق هو الخارج عن الطاعة ، وتسمى الفأرة " فويسقة " لخروجها لأجل المضرة .
وعند الخوارج أنه كافر ، وعند المعتزلة أنه لا مؤمن ولا كافر ، لأن الإيمان عندهم عبارة عن مجموع التصديق والإقرار والعمل ، والكفر تكذيب الحق وجحوده ، فيجعلوه قسما ثالثا نازلا بين منزلتي المؤمن والكافر لمشاركته كلا منها في بعض الأحكام .
واحتج المخالف بقوله تعالى :
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
( 49 / 11 ) وقال :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ
( 49 / 7 ) .
وصاحب الكشاف لاعتزاله فسر الفاسقين بالخارجين عن حد الإيمان ، معتضدا بقوله :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 9 / 67 ) ، وتبعه البيضاوي جريا على عادته في الاتباع ، وهذه المسألة طويلة مذكورة في الكلام .
ومرتكب الكبيرة فاسق خارج عن أمر الله بالاتفاق وله درجات :
الأول : الذي لا يميز بين الحق والباطل والجميل والقبيح ، ساذجا عن العقائد الرديئة غير مستمر الشهوة ، وهو سريع القبول للعلاج قريب المبادرة إلى التوبة .
الثاني : أن يكون قد عرف ذلك ، لكنه يتعاطاها انقيادا لشهوته ، وإعراضا عن صواب رأيه لاستيلاء الداعية الشهوية عليه ، بل زين له سوء عمله ، لكن علم تقصيره . . . "
الفصل :
الفصل هو المميز الجوهري للأشياء ، وهو مقوم الأجناس وعلة وجودها ، مثال ذلك :
الناطق فصل الإنسان الذي يميز الإنسان عن كافة الأمور الجنسية المشتركة معه في الحيوانية ، والمقصود هنا ليس الفصل المنطقي بل الاشتقاقي الذي هو مبدأ الفصل المنطقي .
وتوضيح ذلك : إن ما يطلق عليه الفصل في علم الميزان هو الفصل المنطقي المأخوذ من مبادئ خاصة ، مثال ذلك مفهوم الناطق الذي هو فصل الإنسان الذي يمتلك مبدأ مأخوذا منه ، وهو مبدأ النفس الناطقة ، وهكذا الحساس المأخوذ من مبدأ النفس الحاسة في