باستخدام القوى القاهرة ، " فيما ينشأ منها في المادة السفلية من الحركات والاستحالات ؛ كالقوى الحيوانية والنباتية فيما يصدر عنها الطاعة للنفوس وخدمة للقوى " .
يعتقد صدر المتألهين بأن أقسام الفاعل الستة موجودة في نفس الإنسان ، وذلك بالقياس إلى أفاعليه المختلفة ؛ ذلك لأن فاعلية النفس تكون بالرضا إذا قيست إلى التصورات والتوهمات ، وتكون بالعناية إذا قيست إلى ما يحصل بمجرد التصور والتوهم ، كما يحصل السقوط من أعلى الحائط مثلا بمجرد تصور السقوط ، وفاعليتها تكون بالقصد إذا حصلت من خلال البواعث الخارجية ، وهي بالجبر إذا قيست إلى فعل القبائح ، وهي بالطبع إذا كانت لأجل حفظ المزاج وإفادة الحرارة الغريزية في البدن ، وهي بالقسر إذا كانت لأجل الحرارة الحمائية والمرض والسمنة المفرطة والهزل .
فاعل الزمان :
حركة فلك الأفلاك هي فاعل الزمان ، وهناك أقسام أخرى للفاعل على النحو التالي :
أ - أن يكون فعله بالذات كالنار بالنسبة للشيء الذي لم يشتعل فيكون شأنه الإشعال .
ب - الفاعل بالذات ، الذي تكون ذاته مبدأ للفعل ، ويقابله الفاعل بالعرض .
ج - الفاعل الجزئي ، وهو العلة الشخصية أو النوعية أو الجنسية لمعلول شخصي أو نوعي أو جنسي ، والفاعل الكلي خلافه .
د - الفاعل الخاص ، وهو ما ينفعل عنه شيء واحد ؛ كالنار المحرقة لواحد ويقابله العام .
ه - الفاعل القريب ، هو الذي يباشر الفعل بمعنى أنه لا واسطة بينه وبين فعله ، ويقابله الفاعل البعيد والمتوسط .
و - الفاعل الناقص ، وهو الذي يحتاج في فاعليته إلى آلة وحركة ، ويقابله الفاعل الكامل .
ز - الفاعل البسيط ، وهو الشيء الأحدي الذات ويقابله الفاعل المركب ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 192 - 225 ) .
الفراسة :
الفراسة هي الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن . وقد نبه الله ( تعالى ) في القرآن المجيد لهذه المسألة فقال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
، و
تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
.
وبشكل عام ، الفراسة هي اختلاس المعارف وهي على قسمين :
الأولى التي تحضر في ذهن الإنسان من دون العلم بسببها وهي نوع من الإلهام .
والثانية الاستدلال من خلال الشكل الظاهر على الأخلاق الباطنية .
( مفاتيح الغيب ، ص 141 ) ، وجاء في الحديث : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور ربه " .
الفرح والغم :
الفرح والغم من الكيفيات النفسانية ، والفرح كيفية نفسانية تتبعها حركة الروح خارج