عقلت المرأة شعرها : أي سرحت شعرها .
وهم على معاقلهم الأولى : أي ما زالوا على ديات عهد الجاهلية .
عاقلة الرجل : أي أقاربه ( كنز اللغة والعلوم ، وتهذيب الأسماء واللغات ، وجمهرة اللغة والبستاني ) .
وجاءت كلمة العقل في القرآن الكريم ؛ بمعنى الفهم والإدراك :
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
( البقرة / 75 ) ،
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( البقرة / 76 ) ،
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( البقرة / 242 )
وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( العنكبوت / 35 ) ،
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
( العنكبوت / 34 ) ،
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( العنكبوت / 63 ) ،
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
( يس / 68 ) ، بالإضافة إلى آيات أخرى .
وهناك العديد من الإطلاقات لكلمة العقل جاءت في الروايات منها : التقوى . " أما العقل فمن اتقى الله عقل " ، والعلم " عقل عنه ؛ أي أخذ عنه العلم " ، وهو ضد الجهل ( الوافي ، ص 24 ) .
وقبل أن نتعرض لتوضيح كلمة العقل في العرف والفنون المختلفة ، من الضروري التعرف على معناها في الفلسفة .
استعملت كلمة العقل في الفلسفة في معنيين : الأول هو الجوهر المستقل بالذات وبالفعل ؛ حيث يشكل الأساس لعالم ما وراء الطبيعة وللعالم الروحاني ، وقد ذكروا أن العقل هو كل جوهر مجرد مستقل ذاتا وفعلا ، وهكذا معنى يراد به الصادر الأول والثاني و . . .
أما المعنى الثاني للعقل فهو النفس التي أطلق عليها تعابير مختلفة باعتبار مراتبها ، فقيل : العقل بالقوة وبالملكة وبالفعل وبالمستفاد .
وبشكل عام ، حصر الفلاسفة الموجودات في عشرة مقولات حين تفكيكهم إياها عن بعضها ، تسعة مقولات عرضية وواحدة هي الجوهر ، والجوهر خمسة أقسام : المادة والصورة والجسم ؛ حيث إن هذه الثلاثة جواهر مادية ذاتا ، أما القسمان الآخران فهما النفس والعقل المجردان ذاتا . النفس جوهر مجرد ذاتا وهي تحتاج إلى المادة في العقل ، والعقل جوهر مجرد ذاتا وفعلا . والمقصود من هذا الجوهر هو العقل الأول الذي جاء فيه أن أول ما خلق الله العقل الذي يؤلف العالم الماورائي ، أما العقل الإنساني الحاكم على سلوك الإنسان وتصرفاته ، فإنهم يطلقون عليه النفس . وبشكل عام ، عرّفوا العقل بأنه الجوهر المجرد ذاتا وفعلا .
فرّق الفلاسفة منذ القديم بين المجردات والماديات واعتقدوا بوجود قوة أخرى في هذا العالم غير الوجود المادي والمحسوس تشكل المبدأ للشعور والإدراك والإرادة . إذا ، هذه القوة ليست مادية ولا جسمانية ، ثم إن للمجردات مراتب ودرجات وأقسام متنوعة أطلقوا عليها :
الروح والنفس والعقل .