تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

ذ

الذاتي :

تمتلك كلمة الذاتي عدة معاني : الصاحب ، جوهر الشيء ، الشيء الصالح لأن يخبر عنه ، وقد تطلق على هوية الشخص ، وتارة تطلق على الماهية النوعية ، ثم إن الذات والحقيقة تطلقان في عدة أماكن على معنى واحد . الذاتي والذاتيات أمور تميز الشيء عن غيره ، ويطلقون على الأركان الوجودية والماهوية للشيء ذاتياته ؛ كالجنس والفصل اللذان هما ذاتيا النوع ، والنوع ذاتي أفراده ؛ لأنه ما به تشترك الأفراد والأنواع ، أو ما به تمتاز ( الأسفار ، ج 1 ، ص 100 ، 398 ، وج 2 ، ص 36 ) .

ذبح الموت :

جاء في الروايات أنه بعد الانتهاء يوم القيامة من حساب أعمال العباد ، فإن الموت سيذبح ؛ بحيث لا يبقى أي وجود للموت ، فيخلد أهل الجنة وأهل النار . . . ( الشواهد الربوبية ، ص 312 ) . " وأما ذبح الموت ، فإن الله يظهره يوم القيامة في صورة كبش أملح ، ويأتي يحيى عليه السلام وبيده الشفرة فيضجعه ويذبحه ، وينادي مناديا أهل الجنة خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت . وليس في النار في ذلك الوقت إلا الذين هم أهلها ، وذلك يوم الحسرة ، وإنما سمي بها ؛ لأنه حسر للجميع ؛ أي ظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين ، فأما أهل الجنة إذا رأوا الموت سروا سرورا عظيما ، فيقولون بارك الله لنا فيك لقد خلصتنا من تلك الدنيا ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها الله إلينا . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الموت تحفة المؤمن " . وأما أهل النار إذا بصروه يفزعون منه ، ويقولون : " لقد كنت شر وارد علينا ، حلت بيننا وبين ما كنا فيه من الخير والدعة " ، ثم يقولون له : عسى أن تميتنا فنستريح مما نحن فيه ، ثم تغلق أبواب النار غلقا لا يفتح بعده ، وينطبق على أهلها ويدخل بعضها على بعض ليعظم الضغاطة على أهلها فيها ، ويرجع أسفلها أعلاها ، وأعلاها أسفلها ، ويرى الناس والشياطين فيها كقطع اللحم في القدر إذا كان تحتها النار العظيمة يغلي كغلي الحميم ، فيدور بمن فيها علوا وسفلا ،
كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً
، بتبديل الجلود " .

الذكاء :

الذكاء عبارة عن الحدس الشديد ، والغاية القصوى فيه ، هو الغاية القدسية التي جاء فيها
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ . . .
؛ ذلك لأن الذكاء عبارة عن إمضاء الأمور وسرعة الوقوف عليها . وأصلها من " ذكت النار وذكت الذبيحة " . وبشكل عام ، يطلق الذكاء على الشدة والوحدة في الإدراك ؛ حيث تكون القوة القدسية نهايته فيتم الحصول على حقائق العالم