تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ونقل في الفتوحات المكية عن بعض أهل الكشف إنه قال : " أنهم يخرجون إلى الجنة حتى لا يبقى فيها أحد من الناس البتة وتبقى أبوابها تصطفق وينبت في قعرها " الجرجي " ، ويخلق الله لها أهلا بملئها " .

الخمود :

الخمود ؛ بمعنى السكون " خمدت النار " ؛ أي زالت شعلتها ، و " خمدت الحمى " ؛ أي زالت ، و " أخمد الرجل " ؛ أي سكت وهدأ . والخمودة واحدة من الكيفيات النفسانية ( الأسفار ، ج 4 ، ص 116 ) .

الخواطر :

الخواطر جمع الخاطر . ويعتبر صدر المتألهين أن معرفة الخواطر والفرق بينها ، من أهم المهمات ، وقد ذكر عدة وجوه في الفرق بينها : الفرق بين الخاطر الملكي والخاطر الشيطاني ؛ حيث لا يتمكن الأشخاص من الاعتماد على الله ( تعالى ) إلا من خلال التغلب على مكائد النفس الأمّارة والأهواء ، وهؤلاء الأشخاص يفرّقون بين الخواطر الحسنة ، والخواطر السيئة . إن كل خاطر يدعو الإنسان إلى الطاعة ، فهو خاطر ملكي ، وكل ما يدعوه إلى الذنب ، فهو شيطاني . يعتقد صدر المتألهين بأنه لا يجب الاعتماد كثيرا على هذا الفرق ؛ حيث يوجد الكثير من الخواطر التي تدعوا الإنسان إلى العبادة ، وهذه العبادة أسوأ من المعصية ( الأسفار ، ج 3 ، ص 516 ) ؛ حيث تكون العبادة للنفاق ، أو الرياء وحب الجاه والمقام . يعتقد صدر المتألهين بأن الخواطر على نوعين : الخواطر التي تدعوا البشر إلى عمل الخير ، والخواطر التي تدعوه إلى الشر . والأولى ، هي إلهام ، والثانية ، وسواس . والأولى ، خواطر رحمانية ملكية ، والثانية ، شيطانية نفسانية ( تفسير سورة يس ، ص 226 ) .

الخيال :

الخيال واحد من قوى الإنسان الباطنة ، وقد يطلقون عليه المصورة أيضا ، وهو قوة في الإنسان تتمكن من حفظ الصور الموجودة في الباطن ، وقد يشتبه البعض بين الخيال والحس المشترك . أما صدر المتألهين فإنه يعتقد بأن الخيال هو شيء آخر غير الحس المشترك ؛ لأن الخيال يحفظ الصور ، والحس المشترك هو قوة قبول الصور . الحس المشترك حاكم على المحسوسات ، والخيال حافظ للمحسوسات ، الحس المشترك يشاهد الصور ، والخيال يتخيلها . القوة الخيالية مجردة ، والصور الموجودة فيها مجردة عن المادة والوضع . وبشكل عام ، " هو عبارة عن الصور الباقية في النفس بعد غيبوبة المحسوس " .