تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ص 475 - 477 ) . وأيضا هذه القوة باقية فينا ، وتلك الصورة وأشباهها قد تزال وتسترجع ، فبقي إن القوة الخيالية فاعلة إياها أو واسطة أو شريكة ، فهي لو كانت قوة مادية ، لكان تأثيرها بمشاركة الوضع ، وكل ما تأثيره بمشاركة فلا تؤثر إلا فيما له أو لمحله وضع بالقياس إليه ، فالنار لا تسخن إلا لما يجاورها في جهة منها ، والشمس لا تضيء إلا لما يقابلها في جهة منها ، والصورة الخيالية غير واقعة في جهة من جهات هذا العالم ( م . ن . ص 475 ) . وأيضا هي مما يحدث دفعة ، والقوة الجسمانية لا يمكن أن يكون لها نسبة إلى نفس صورة شيء يحدث تلك الصورة بسببها قبل وجودها ، الأمر كذلك ومحل هذه الصور يمتنع أن يكون شيئا جسمانيا ؛ أي من هذا العالم المادي ، فإن جملة بدننا بالنسبة إلى الصور المتخيلة لنا قليل من كثير ، فكيف تنطبق الصور العظيمة على المقدار الصغير ، ولا يمكن أن يقال : إن بعض تلك الصور منطبعة في أبداننا ، وبعضها في الهواء المحيط بنا ؛ إذ الهواء ليس من جملة أبداننا ، ولا أيضا آلة لنفوسنا في أفعالها ، وإلا لتألمت نفوسنا بتفرقها وتقطعها ، ولكان شعورنا بتغيرات الهواء ؛ كشعورنا بتغيرات أبداننا ، فبان إن محل هذه الصور أمر غير جسماني ، وذلك هو النفس الناطقة ، فثبت إن النفس الناطقة مجردة . انته تقرير الحجة التي عوّل عليها أفلاطون ، وهي حجة برهانية قوية على ما نريده ، لكن القوم زعموا إن هذه الحجة لبيان إثبات أن النفس من المفارقات العقلية ، وذلك غير ثابت بمثل هذه الحجة ونظائرها ، ولم أر في شيء من زبر الفلاسفة ما يدل على تحقيق هذا المطلب ، والقول بتجرد الخيال ، والفرق بين تجردها عن هذا العالم ، وبين تجرد العقل والمعقول عنها وعن هذا العالم جميعا . وهذه من جملة ما أتاني الله وهداني ربي إليه أشكره كثيرا على هذه النعمة العظيمة وأحمده عليها ، ولذلك اعترض على هذا البرهان بوجهين : أحدهما : إن هذه الصور الخيالية لا بدّ وأن يكون لها امتداد في الجهات وزيادة ، وإلا لم تكن صورة خيالية ، فإنّا إذا تخيلنا مربعا فلا بد أن يتميز جانب من ذلك المربع من جانب آخر ، وإلا لم يكن مربعا ، وذلك أن يكون إذا كان شكل و . . .

الخير :

كلمة الخير تقابل كلمة الشر . والخير هو : ما يتشوقه كل شيء ويتوخاه ويتم به ، ويطلق الخير والشر على أربعة معاني : 1 - ما ينسب للسماويات من سعد ونحس الكواكب ( الأسفار ، ج 1 ، ص 22 ، 340 وج 2 ، ص 113 ، 236 ) . 2 - ما ينسب للأمور الطبيعية من الكون والفساد والعوارض وملحقات الأمزجة الحيوانية ؛ كالآلام وغيرها .