تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مخلوقتان ، غير مخلوقيتين . وأما قولنا : " مخلوقة " فكرجل أراد أن يبني دارا فأقام حيطانها كلها الحاوية عليها خاصة ، فيقال : " بنى دارا " فإذا دخلها لم ير إلا سورا على فضاء وساحة ، ثم بعد ذلك ينشئ بيوتها على أغراض الساكنين فيها ، من بيوت وغرف وسراديب ومهالك ومخازن ، وما ينبغي أن يكون فيها مما يريد الساكن أن يجعل فيها من الآلات التي تستعمل في عذاب الداخل فيها . وهي دار حرورها هواء محرق ، لا جمر لها سوى بني آدم والأحجار المتخذة آلهة ، والجن لهبها ، قال تعالى :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
( 2 / 24 ) وقال : إنكم وما تعبدون من دون الله حطب جهنم ( 21 / 98 ) وقال تعالى :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
( 26 / 94 - 95 ) وتحدث فيها الآلات بحدوث أعمال الجن والإنس الذين يدخلونها . وأوجدها الله بطالع الثور ، ولذلك كان خلقها في صورة الجاموس هذا الذي يعول عليه عندنا ، وبهذه الصورة رآها أبو الحكيم بن برجان في كشفه وقد تمثل " ( تفسير ملا صدر ، ج 2 ، ص 171 ) .