تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
خديجة عند موت كل واحد منهما ( اي ولدي النبي : القاسم وعبد اللّه ) في الجاهلية توجّهت إلى آلهتها الأصنام تسألها ما بالها لم تشملها برحمتها وبرها » « 1 » . إنّ هذا الكلام لا يستند إلى أي دليل تاريخي ، وليس هو بالتالي إلا حدس باطل ، وادّعاء فارغ ليس له من منشأ إلّا ان أغلبية أهل ذلك العصر كانوا عبدة أوثان ، فلا بدّ ان خديجة كانت على منوالهم ! ! في حين ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يبغض الأصنام والأوثان من بداية شبابه ، وقد اتضح موقفه منها أكثر في سفرته إلى الشام في أموال خديجة يوم قال لمن استحلفه باللات والعزى : « إليك عني ، فما تكلّمت العرب بكلمة أثقل عليّ من هذه » . مع ذلك كيف يمكن القول بأن امرأة لبيبة عاقلة لم يكن شدة حبها وشغفها بزوجها موضع شك ، أن تتوجّه عند موت ولديها إلى الأصنام التي كانت ابغض الأشياء عند زوجها ، وخاصة أن حبها لزوجها « محمّد » وبل إقدامها على الزواج منه انما كان بسبب ما كان يتحلى به من ايمان ومعنوية ، وصفات فاضلة ، وملكات أخلاقية عالية ، فهي قد سمعت عنه بأنه آخر نبيّ ، وأنه خاتم المرسلين ، فكيف والحال هذه يمكن ان يحتمل أحد أنّها - مع هذا الاعتقاد - بثت شكواها وحزنها إلى الأوثان والأصنام ؟ ؟ ! ( 1 )

دعيّ رسول اللّه : زيد بن حارثة :

عند الحجر الأسود أعلن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن تبنيه له . . . ذلك هو زيد بن حارثة . وكان « زيد » ممّن سباه العرب من حدود الشام ، وباعوه في أسواق مكة رقيقا لأحد أقرباء « خديجة » يدعى « حكيم بن حزام » ، ولكن لا يعرف كيف انتقل إلى « خديجة » في ما بعد ؟
هامش
( 1 ) حياة محمّد : ص 128 .