( 1 )
أولاد خديجة :
لا ريب في أنّ وجود الأولاد في الحياة العائليّة ممّا يقوّي أواصر الوشيجة الزوجية ، ويعمّق جذورها ، ويمنح الجوّ العائليّ بهاء ، ورونقا ، وجمالا خاصا .
ولقد أنجبت « خديجة » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة من الأولاد اثنين من الذكور ، أكبرهما « القاسم » ثم « عبد اللّه » اللّذان كانا يدعيان ب : « الطاهر » و « الطيّب » وأربعة من الإناث .
كتب ابن هشام يقول في هذا الصدد : أكبر بناته رقيّة ثم زينب ثم أمّ كلثوم ، ثم فاطمة .
فأما الذكور من أولاده صلّى اللّه عليه وآله فماتوا قبل البعثة ، وأما بناته فكلّهن أدركن الإسلام « 1 » .
ورغم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد عرف بصبره وجلده في الحوادث والنوائب فربما انعكست احزانه القلبية في قطرات دموعه الساخنة المنحدرة على خدّيه الشريفتين في موت أولاده .
ولقد بلغ به الحزن والغم لموت ولده « إبراهيم » من زوجته مارية القبطية حدا لم يحدث لغيره من أولاده ، إلّا أنّه رغم ذلك الحزن الآخذ من قلبه مأخذا لم يفتر لسانه عن حمد اللّه وشكره حتى أن اعرابيا اعترض عليه صلّى اللّه عليه وآله لما وجده يبكى على ولده قائلا : أو لم تكن نهيت عن البكاء اجابه بقوله :
« انما هذا رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم » « 2 » .
( 2 )
حدس لا أساس له من الواقع ! !
لقد كتب الدكتور هيكل في كتابه : « حياة محمّد » يقول : « لا ريب أن
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ص 140 ، قرب الأسناد : 6 و 7 ، الخصال : ج 2 ص 37 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 15 - 152 . وقد ذكر البعض للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أكثر من ولدين ، يراجع تاريخ الطبري : ج 2 ص 35 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 166 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 151 .