إنه يقول هذا الكلام عن امّه التي وصفها القرآن الكريم بأن اللّه تعالى اصطفاها على نساء العالمين « 1 » .
إنه يفضّل تلاميذه الذين لم يؤموا به في قلوبهم ذرة من خردل ، والذين خذلوه ليلة الهجوم عليه من جانب اليهود « 2 » - كما يقول الإنجيل - على أمه الصدّيقة .
كما إن الإنجيل يقول : إن المسيح حوّل الماء إلى الخمر في عرس « 3 » بل يقول إنه عليه السّلام : شرب الخمر « 4 » ، والحال أن الإنجيل يصرّح بحرمة الخمر في مواضع عديدة .
هذا هو « عيسى » النبي الطاهر وحواريوه حسب رواية الإنجيل ! ! « 5 » .
أما القرآن الكريم فيقول عنه غير ما يقوله « الإنجيل » وإليك بعض ما جاء في الكتاب العزيز حول « المسيح » عليه السّلام .
قال اللّه تعالى :
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
( البقرة : 78 ) .
وقال تعالى أيضا :
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ »
( النساء :
171 )
ويكفي في عظمة المسيح عليه السّلام وعلو شأنه انه عليه السّلام كلّم الناس في المهد صبيا وقال :
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي
هامش
( 1 ) آل عمران : 42 .
( 2 ) إنجيل متّى : الأصحاح السابع والعشرون 1 - 6 انظر كيف وافق يهوذا الاسخر يوطي وهو أحد الحواريين مع المتآمرين ضدّ المسيح ، وأيضا راجع نفس السفر : الأصحاح السادس والعشرين ، وراجع إنجيل متّى : الأصحاح العاشر أيضا .
( 3 ) إنجيل يوحنا : الأصحاح الثاني 1 - 11 .
( 4 ) إنجيل لوقا : الأصحاح الأول 15 وغيره .
( 5 ) على أنّ خرافات التوراة والإنجيل لا تنحصر في ما ذكرناه هنا ، وللتوسع راجع : أنيس الأعلام تأليف فخر الإسلام ، والهدى إلى دين المصطفى للعلامة البلاغي .