2 - وأحبّ الملك سليمان نساء غريبة . . . من الذين قال عنهم الرب لبنيّ إسرائيل : لا تدخلون إليهم ، وهم لا يدخلون إليكم لأنّهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم ، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبّة ، وكانت له سبع مائة من النساء السيدات ، وثلاث مائة من السراري ، فأمالت نساؤه قلبه وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ، ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه ، فذهب سليمان وراء عشتورت إلهة الصيد ونين ، وملكوم رجس العمونيين ، وعمل سليمان الشرّ في عيني الرب ، ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه ، فغضب الرب على سليمان لأنّ قلبه مال عن الرب إله إسرائيل » ! ! ! « 1 » .
إن سليمان - حسب هذه التعابير التوراتية - يعشق النساء الأجنبيات ، ويتقرب إليهن بصنع أصنام لهنّ . ويعبدها معهن ، ويرتكب الشرور التي أغضبت الرب ! !
بينما يقول القرآن الكريم عن سليمان عليه السّلام
« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً »
( النمل : 16 ) .
ويقول :
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها ، وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ »
( الأنبياء : 81 ) .
إنه نبي عظيم اختاره اللّه تعالى لوحيه ، وأصطفاه لأداء رسالاته .
3 - يعقوب عليه السّلام :
إنّ « التوراة » تصف النبي العظيم يعقوب عليه السّلام بأنه رجل كذّاب مخادع ، أخذ النبوة من أبيه بالمكر والخداع ، « فعند ما شاخ إسحاق وكلّت عيناه عن النظر دعا عيسو ابنه الأكبر ، وطلب منه أن يصطاد له صيدا ، ويصنع له طعاما جيدا حتى يباركه ، ويعطيه النبوة ، ولكن يعقوب ( ابن إسحاق من رفقة
هامش
( 1 ) التوراة : الملوك الأول الأصحاح 11 العبارات 1 : 11 .