( 1 )
8 فترة الشباب في حياة النبيّ الأكرم
يجب ان يكون قادة المجتمع أقوياء شجعان ، لا يرهبون أحدا ، ولا يخافون شيئا ، يمتلكون قوة روحية كبرى ، ويتمتّعون بصبر عظيم . وإرادة قوية ، صلبة .
فكيف يستطيع الضعفاء والجبناء والمتردّدون ، وضعاف النفوس قيادة المجتمع ، والخروج به من المآزق والمشاكل ، وكيف يستطيعون أن يقاوموا أعداءهم ويحافظوا كيانهم وشخصيّتهم من عدوان هذا أو ذاك ؟ !
إن لعظمة القائد الروحية ، ولقواه البدنية والنفسية تأثيرا عظيما وعجيبا في أتباعه وأنصاره ، فعند ما اختار الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أحد أصحابه المخلصين لولاية « مصر » كتب إلى أهل « مصر » المظلومين الذين ذاقوا الأمرين على أيدي ولاتهم السابقين كتابا ذكر فيه شجاعة هذا الوالي الجديد ، الروحية وقدرته النفسية الفائقة ، وإليك فيما يلي بعض الفقرات من ذلك الكتاب الذي يعكس الشروط والمواصفات الواقعية في القائد :
« أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ( ساعات الروع ، أشدّ على الفجار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحق ، فإنه سيف من