زوجته الأخرى ) بادر إلى صنع طعام لذيذ لأبيه وتظاهر بأنه عيسو ، لابسا ثياب عيسو ، وقطعا من جلود جديي المعزى على عنقه لأن عيسو كان مشعرا وكان يعقوب أملس الجسد ، فبارك إسحاق ابنه يعقوب ومنحه النبوة ، وبعد ذلك قدم عيسو من الصيد ، فعرف إسحاق بأنه خدع ، وأن يعقوب أخذ منه النبوة بالمكر ، فارتعد إسحاق ارتعادا عظيما جدا وقال لعيسو متأسفا : قد جاء أخوك بمكر ، وأخذ بركتك » ! ! « 1 » .
هذا هو حال يعقوب في لسان « التوراة » المحرفة ! !
وأما القرآن الكريم فإنه يقول عن هذا النبيّ الطاهر :
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
( الأنعام : 84 ) .
ويقول تعالى أيضا :
« وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ . إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ . وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ »
( ص :
45 - 47 ) .
4 - إبراهيم عليه السّلام :
تقول « التوراة » عن إبراهيم عليه السّلام إنّه لمّا أراد أن يدخل مصر قال لزوجته سارة : إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر ، فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون : هذه امرأته ، فيقتلونني ، ويستبقونك ، قولي إنك أختي ، ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك .
وكذلك فعلت سارة واخذت إلى بيت فرعون ، فصنع إلى إبرام خيرا
هامش
( 1 ) سفر التكوين : الأصحاح السابع والعشرون : 1 إلى 46 ، وقد ذكرنا هذه القصّة من التوراة بتلخيص .