7 - وقال :
لا يبعد الرحمن إلّا عصبة * ضلّت وأخطأت السبيل الأنورا
نبذوا كتاب اللّه خلف ظهورهم * ليخالفوا النصّ الجليّ الأظهرا
واللّه لو تركوا الإمامة حيثما * جعلت لما فرعت أميّة منبرا
بل أهملوا نصّ الولاية وارتدوا * حلل الإمامة نخوة وتجبّرا
واحتال في يوم الخميس دلامهم * في رفع تأكيد الوصاية واجترا
إذ قال جهلا إنّما هو هاجر * حاشا لعقل محمّد أن يهجرا
تبّا لكم أكذا يقال لأحمد * حاشاه من ذاك الكلام المفترى
يا جاهلا ما أحدثوا في الدين سل * يوم السقيفة ما الذي فيه جرى
نقضوا العهود وأخّروا من قدّم ال * هادي النبيّ وقدّموا من أخّرا
سلبوا الوصيّ من الإمامة ما به * ردّاه خير المرسلين وأزّرا
جعلوه رابعهم وكان مقدّما * فيهم ومأمورا وكان مؤمّرا
وتعمّدوا من غصب نحلة فاطم * وسهامها الموروث أمرا منكرا
والمم بقبر فيه ( سيّدة النسا ) * بأبي وأمّي ما أبرّ وأطهرا
قبّل ثراها عن محبّ قلبه * ما انفك جاحم حزنه متسعّرا
متلهّف غضبان ممّا نالها * لا يستطيع تجلّدا وتصبّرا
ذهبت بنحلتها البغاة وأظهروا * سرّا لعمي كان قدما مضمرا « 1 »
8 - ومن المناسب أن نذكر أبياتا لأحد شعراء العرب ، جسّد فيها سكوت المهاجرين والأنصار عن نصرة سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام قال :
ما المسلمون بأمّة لمحمّد ! * كلّا ! ولكن أمّة لعتيق
هامش
( 1 ) القصائد كلّها اقتطفناها من ديوان الهبل .