جاءتهم الزهراء تطلب إرثها * فتقاعدوا عنها بكلّ طريق
وتواثبوا لقتال آل محمّد * لمّا دعتهم ابنة الصدّيق
فقعودهم عن هذه ، وقيامهم * مع هذه يغني عن التحقيق « 1 »
9 - للشيخ ملّا كاظم الأزري رحمه اللّه من هائيّته المشهورة :
تركوا عهد أحمد في أخيه * وأذاقوا البتول ما أشجاها
وهي العروة التي ليس ينجو * غير مستعصم بحبل ولاها
لم ير اللّه للرسالة أجرا * غير حفظ الزهراء في قرباها
يوم جاءت يا للمصاب إليهم * ومن الوجد ما أطال بكاها
فدعت واشتكت إلى اللّه شكوى * والرواسي تهتزّ من شكواها
فاطمأنّت لها القلوب وكادت * أن تزول الأحقاد ممّن حواها
تعظ القوم في أتمّ خطاب * حكت المصطفى به وحكاها
أيّها القوم راقبوا اللّه فينا * نحن من روضة الجليل جناها
نحن من بارئ السماوات سرّ * لو كرهنا وجودها ما براها
بل بآثارنا ولطف رضانا * سطح الأرض والسماء بناها
وبأضوائنا التي ليس تخبو * حوت الشهب ما حوت من سناها
واعلموا أنّنا مشاعر دين اللّه * فيكم فأكرموا مثواها
ولنا من خزائن الغيب فيض * ترد المهتدون منه هداها
إن تروموا الجنان فهي من اللّه * إلينا هديّة أهداها
هامش
( 1 ) وجدنا هذه الأبيات في كتاب ( خصائص الزهراء عليها السّلام ) للعلّامة الحائري رحمه اللّه ، ونسبها صاحب كتاب ( الفوادح الحسينية ) إلى ابن الجوزي ، وكذا صاحب كتاب ( وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام ) : 76 ، وذكرها أيضا علي بن يونس البياضي في ( الصراط المستقيم ) : 3 / 162 .