وقد نوّه ( المختار ) طه بذكره * وقال لهم : هذا الخليفة والأهل
وولّاه في ( يوم الغدير ) ولاية * على الخلق طرّا ما له أبدا عزل
وهم أخذوا بعد النبي ( محمّد ) * من ( ابنته ) ما كان أنحلها قبل
تمالوا عليها غاصبين لحقّها * وقالوا : معاذ اللّه أن تورث الرسل !
وحكمهم لا شكّ في ذاك باطل * وكيف يصحّ الفرع والأصل مختلّ
أليس أمير المؤمنين هو الذي * له دونهم في ذلك العقد والحلّ
وهم قتلوا من آل أحمد سادة * كراما بهم يستدفع الضرّ والأزل
سقوا كلّ أرض من دماء رقابهم * وشيعتهم حتّى ارتوى الحزن والسهل
فصبرا بني المختار إنّ أمامنا * لموقف عدل عنده يقع الفصل
وعندي لمن عاداكم نصل مقول * إذا ما انبرى يوما يحاذره النصل
6 - وله أيضا :
كفى بالنبيّ المصطفى وبآله * فهل بعدهم تصفو لحرّ مشاربه ؟
دعا كلّ باغ في الأنام ومعتد * إلى حربهم والدهر جمّ عجائبه
فكم غادر أبدى السخائم واغتدت * تنوشهم أظفاره ومخالبه
سيلقون يوم الحشر غبّ فعالهم * وكلّ امرئ يجزى بما هو كاسبه
أهين ( أبو السبطين ) فيهم و ( فاطم ) * وأهمل من حقّ القرابة واجبه
تجاروا على ظلم الوصيّ وربما * تجارى على الرحمن من لم يراقبه
ولم يرجعوا ميراث بنت ( محمّد ) * وقد يرجع المغصوب من هو غاصبه
فما كان أدنى ما اذوها بأخذ ما * أبوها لها دون البرية واهبه
أقاموا أبا بكر إماما وزحزحت * إلى الناس عن آل النبيّ مناصبه
أما لو درى يوم السقيفة ما جنى * لشابت من الأمر الفضيع ذوائبه
ومن بعد ( طه ) كان أولى بإرثه ؟ * أأصحابه ؟ قولوا لنا ! أم أقاربه ؟ !