كان أتقى للّه منهم عتيق * قبح القائل المحال وشاها
جرّعاها من بعد والدها الغي * ظ مرارا فبئس ما جرّعاها
أهل بيت لم يعرفوا سنن الجو * ر التباسا عليهم واشتباها
ليت شعري ما كان ضرّهما الحف * ظ لعهد النبيّ لو حفظاها
كان إكرام خاتم الرسل الها * دي البشير النذير لو أكرماها
إنّ فعل الجميل لم يأتياه * وحسان الأخلاق ما اعتمداها
ولو ابتيع ذاك بالثمن الغا * لي لما ضاع في اتّباع هواها
ولكان الجميل أن يقطعاها * ( فدكا ) لا الجميل أن يقطعاها
أترى المسلمين كانوا يلومو * نهما في العطاء لو أعطياها ؟
كان تحت الخضراء بنت نبيّ * صادق ناطق أمين سواها ؟
بنت من ؟ أمّ من ؟ حليلة من ؟ * ويل لمن سنّ ظلمها وأذاها
ذاك ينبيك عن حقود صدور * فاعتبرها بالفكر حين تراها
قل لنا أيّها المجادل في القول * عن الغاصبين إذ غصباها
أهما ما تعمّداها كما قلت * بظلم ؟ كلّا ولا اهتضماها ؟
فلماذا إذ جهّزت للقاء ال * لّه عند الممات لم يحضراها ؟
شيّعت نعشها ملائكة الرح * من رفقا بها وما شيّعاها
كان زهدا في أجرها أم عنادا * لأبيها النبيّ لم يتبعاها ؟
أم لأنّ البتول أوصت بأن لا * يشهدا دفنها فما شهداها ؟
أم أبوها أسرّ ذاك إليها * فأطاعت بنت النبيّ أباها ؟
كيف ما شئت قل كفاك فهذي * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها وأغضبا عند ذاك ال * لّه ربّ السماء إذ أغضباها
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 661
مساهمون: سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
ص٦٦١