منعا بعلها من العهد والعقد * وكان المنيب والأوّاها
واستبدّا بإمرة دبّراها * قبل دفن النبيّ وانتهزاها
وأتت فاطم تطالب بالإرث * من المصطفى فما ورّثاها
ليت شعري لم خولفت سنن الق * رآن فيها واللّه قد أبداها
رضي الناس إذ تلوها بما لم * يرض فيها النبيّ حين تلاها
نسخت آية المواريث منها * أم هما بعد فرضها بدّلاها
أم ترى آية المودّة لم تأ * ت بودّ الزهراء في قرباها
ثمّ قالا أبوك جاء بهذا * حجّة من عنادهم نصباها
قال للأنبياء حكم بأن لا * يورثوا في القديم وانتهراها
أفبنت النبيّ لم تدر إن كا * ن نبيّ الهدى بذلك فاها
بضعة من محمّد خالفت ما * قال ! حاشا مولاتنا حاشاها
سمعته يقول ذاك وجاءت * تطلب الإرث ضلّة وسفاها
هي كانت للّه أتقى وكانت * أفضل الخلق عفّة ونزاها
أو تقول النبيّ قد خالف القرآ * ن ويح الأخبار ممّن رواها
سل بإبطال قولهم سورة النمل * وسل مريم التي قبل طاها
فهما ينبئان عن إرث يحيى * وسليمان من أراد انتباها
فدعت واشتكت إلى اللّه من ذا * ك وفاضت بدمعها مقلتاها
ثمّ قالت فنحلة لي من وا * لدي المصطفى فلم ينحلاها
فأقامت بها شهودا فقالوا * بعلها شاهد لها وابناها
لم يجيزوا شهادة ابني رسول ال * لّه هادي الأنام إذ ناصباها
لم يكن صادقا عليّ ولا فا * طمة عندهم ولا ولداها
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 660
مساهمون: سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
ص٦٦٠