تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
فلمّا أضاء الصبح جاؤوا لدفنها * فما وجدوا الزهرا ولا عرفوا القبرا فلمّا أرادوا نبشها ثار مغضبا * وسلّ الحسام العضد واعتقل السمرا فصاح عليهم مغضبا آل غالب * فأقسم بالرحمن أجزركم جزرا فما نطقوا في نبشها قطّ كلمة * ولا شهروا سيفا ولا برحوا شبرا « 1 »

4 - لبعض أشراف مكّة « 2 » :

ما لعيني قد غاب عنها كراها * وعراها من عبرة ما عراها الدار نعمت فيها زمانا * ثمّ فارقتها فلا أغشاها أم لحيّ بانوا بأقمار تمّ * يتجلّى الدجى بضوء سناها أم لخود غريرة الرفّ تهوا * ني بصدق الوداد أو أهواها أم لصافي المدام من مزّة الطع * م عقار مشمولة أسقاها حاش للّه لست أطمع نفسي * آخر العمر في اتّباع هواها بل بكائي لذكر من خصّها اللّه * تعالى بلطفه واجتباها ختم اللّه رسله بأبيها * واصطفاه لوحيه واصطفاها وحباها بالسيدين الزكيي * ن الإمامين منه حين حباها ولفكري في الصاحبين اللذين * استحسنا ظلمها وما راعياها
هامش
( 1 ) إكسير العبادات في أسرار الشهادات ، للمولى ( الدربندي ) : 3 / 509 ، والقصيدة طويلة ، أنشدها السيّد في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ، أخذنا منها موضع الحاجة . ( 2 ) قال السيّد محسن الأمين في ( المجالس السنيّة ) : 2 / 127 : وجدت هذه القصيدة بخطّ الشهيد الأوّل محمّد مكّي العاملي الجزيني قدّس اللّه روحه وهي فريدة في بابها ، ويظهر من آخرها أنّها لبعض أشراف مكّة المكرّمة ، وتوهّم بعضهم أنّها للجذوعي ناشئ من البيت الذي فيه اسمه ، مع أنّه ظاهر في أنّ الجذوعي منشدها ، وأنّ منشئها غيره .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 659 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي