عليها ، فخرج أبو ذرّ وقال : انصرفوا فإنّ ابنة رسول اللّه قد أخرّ إخراجها هذه العشيّة ، فقام الناس وانصرفوا .
فلمّا أن هدأت العيون ، ومضى شطر من الليل ، أخرجها علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذرّ وسلمان وبريدة ونفر من بني هاشم ، وخواصّه ، وصلّوا عليها ، ودفنوها في جوف الليل ، وسوّى علي عليه السّلام حواليها قبورا مزوّرة ، مقدار سبعة ، حتّى لا يعرف قبرها .
وقال بعضهم : سوّى قبرها مع الأرض حتّى لا يعرف أحد موضعه « 1 » .
7 - علل الشرائع : عن علي بن أحمد بن محمّد ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : لأي علّة دفنت فاطمة بالليل ؟ ولم تدفن بالنهار ؟ !
قال : لأنّها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان « 2 » .
8 - أمالي الصدوق : عن ابن نباتة ، قال : سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عن علّة دفنه لفاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلا .
فقال : إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، وحرام على من يتولّاهما أن يصلّي على أحد من ولدها « 3 » .
9 - وفي الخصال : عن عليّ عليه السّلام قال : خلقت الأرض لسبعة ، بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذرّ ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد اللّه بن مسعود - قال عليّ عليه السّلام - وأنا إمامهم ، وهم الذين شهدوا الصلاة على
هامش
( 1 ) المجالس السنية : 2 / 123 - 125 .
( 2 ) علل الشرائع : 185 ح 1 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 523 ، البحار : 43 / 209 ، الروضة : 184 .