وقد نصّ على ذلك جلّ علماء العامّة منهم : البخاري في صحيحه ، والبيهقي في سننه ، والطبري في تاريخه ، ابن أبي الحديد في شرحه ، والشافعي في كفايته ، والشيباني في تيسيره ، واليعقوبي في تاريخه ، والخطيب التبريزي في رجاله ، والحافظ عبد اللّه في مصنّفه ، وأبو الفلاح في شذراته ، والحلبي في سيرته ، والسيوطي في ثغوره ، والأصفهاني في حليته ، والنووي في تهذيبه ، وابن سعد في طبقاته ، والذهبي في سيرته ، وابن شهرآشوب في مناقبه فضلا عن طرقنا المتظافرة وروايتنا المتواترة .
وقد دلّ على ذلك أمور :
أوّلا - دفنها بالليل سرّا
وقد دلّ دفنها بالليل ، من غير أن يصلّي عليها أحد منهم ، أنّ ذلك كان غضبا منها عليهم ، بما اجترؤا عليها ، وظلموها ، وغصبوا حقوقها ، ونهبوا تراثها ، وقد نصّ على هذا معظم المؤرخين ، منهم :
1 - البخاري : في صحيحه ، عن عائشة قالت : أنّ فاطمة وجدت على أبي بكر ، فهجرته فلم تكلّمه ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر « 1 » .
2 - البيهقي : في سننه ، عن عائشة قالت : أنّ فاطمة غضبت على أبي بكر ،
هامش
- آذى فاطمة عليها السّلام ، وما ثمرة إناطة غضب فاطمة عليها السّلام بغضب اللّه ورسوله ، ورضاها برضاهما ؟ ! ولماذا لم يرد مثله في حقّ غيرها ؟ ! ! وإذا كان هذا الذي يوجب غضب اللّه ولعنته صغيرة ، فما هو الكبيرة إذن ؟ ! !
إنّ من يقول بهذا الكلام ليس من الدين بمكان ! نعوذ باللّه من هذه المقالات الفاسدة المضلّة !
( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 82 ، فتح الباري : 7 / 378 .