عليّ .
قال : فلك ذلك .
فلمّا قبضت عليها السّلام دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي عليه السّلام .
فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد ، أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ !
فقال علي عليه السّلام : قد واللّه دفنتها .
قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ !
قال عليه السّلام : هي أمرتني .
فقال عمر : واللّه لقد هممت بنبشها والصلاة عليها .
فقال علي عليه السّلام : أما واللّه ما دام قلبي بين جوانحي ، وذو الفقار في يدي إنّك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم .
فقال أبو بكر : إذهب فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف الناس « 1 » .
5 - وفي مصباح الأنوار : عن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قالت فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة يا أبا الحسن .
فقال : تقضى ، يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقالت : أنشدك باللّه وبحقّ رسول اللّه أن لا يصلّي علي أبو بكر ولا عمر ، فإنّي لا أكتمك حديثا ، فقالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! إنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي ، فكنت أكره أن أسوءك .
قال : فلمّا قبضت أتاه أبو بكر وعمر وقالا : لم لا تخرجها حتّى نصلّي عليها ؟
فقال : ما أرانا إلّا سنصبح ، ثمّ دفنها ليلا ، ثمّ صوّر برجله حولها سبعة أقبر .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 185 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 192 .