ولم يرش على قبرها ؟ ! !
ما هذه المواقف القاسية ، والأحداث الدامية ، والآراء المتضاربة ، والآلام المتعاقبة ؟ ! !
إنّ هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عليها إلّا بكلمة واحدة وهي : إنّ الزهراء عليها السّلام ماتت وهي غاضبة عليهم ، غير راضية عنهم ، ممّا يدلّ على وقوع حوادث مريرة ، ورزايا عسيرة ؟ أنبأ عنها أبوها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحذّر الأمّة منها ! !
وخير شاهد ، حيّ ، باق إلى اليوم ، هو : خفاء قبرها ! !
ولقد امتثل علي عليه السّلام وصيّتها ! فأخرجها سرّا ! ودفنها ليلا ! ولم يحضر تشييعها إلّا سبعة من شيعتها ! وحرمت الأمّة أجر تشييع حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إعلانا منها الغضب عليهم ! فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إذ دفنت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يعلم بها أحد ؟ ! !
1 - في العوالم : روى المحدّث الكبير الشيخ عبد اللّه البحراني رحمه اللّه ، من بعض كتب المناقب :
لمّا توفّيت فاطمة عليها السّلام ، وأخبر علي عليه السّلام بموتها ، وهو في المسجد ، فغشي عليه ، حتّى رشّ عليه الماء ، ثمّ أفاق ، فجاء إلى الدار ، فكشف عن وجهها ، فإذا برقعة عند رأسها ، فنظر فيها ، فإذا فيها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
« هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوصت : وهي تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور .
يا علي : أنا فاطمة بنت محمّد ، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا والآخرة ، أنت أولى بي من غيري ، حنّطني وغسّلني وكفّنّي بالليل ، وصلّ عليّ ، وادفني
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 620
مساهمون: سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
ص٦٢٠