تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
الشديد ، في الدنيا والآخرة . . . » « 1 » . وفي البحار ، عن أبي عبد الرحمن قال : سمعت شريكا يقول : [ ما لهم ولفاطمة عليها السّلام ؟ واللّه ما جهّزت جيشا ولا جمعت جمعا ! واللّه لقد آذيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قبره ] « 2 » .
قد أغضب المختار مغضبها * ويسرّ أحمد من لها سرّا لم يرع فيها أحمد عجبا ؟ * حتّى قضت مكروبة حسرى

آخر وسيلة لإعلان البراءة ! !

( القبر المجهول )

ولم تكتف الصدّيقة المظلومة بكلّ ذلك ، حتّى اختارت الوسيلة الأخيرة ، لتجسيد غضبها وسخطها على ظالميها ، الأمر الذي أظهرت من خلاله : ظلامتها لجميع الأجيال ، حتّى لا تغيب ظلامتها من صفحات التاريخ ، مهما سعى المنافقون . ذلك : حينما أوصت بعلها عليا عليه السّلام أن يدفنها ليلا ، ولا يعلم بها أحدا من الأمّة ! ! وأن : يعفّي موضع قبرها ، لئلّا يحضرها أو يقف عليه أحد ممّن كرهت ! ! ذلك الأمر الذي ما اطّلع عليه أحد ، ولا سمع به مسلم ، إلّا وأصابته الدهشة ! والحيرة ! ودفعه ذلك إلى البحث والتنقيب عن حقائق التاريخ ! لماذا ! وكيف ! فتنكشف له تلك الظلامات ! وتتجسّد له تلك الخطوب والرزايا ، التي صبّت على حبيبة نبي الإسلام ، وابنة سيّد الأنام ، ويظهر له التاريخ ما أخفاه الظالمون ، وكتمه المغرضون ، ممّا جرى على سيّدة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 29 / 194 . ( 2 ) بحار الأنوار : 30 / 390 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 617 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي