تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
فلو لم تكن هناك مشاجرة ، لما أظهر الخليفة الندم على ذلك ؟ ولما تمنّى أنّه لم يكن فعل ما فعل ! ولماذا دخل عليها الرجلان ، يلتمسان رضاها ؟ ويعتذران إليها عمّا ارتكباه منها ؟ ! ! ولماذا خرجت إلى المسجد ، وخطبت تلك الخطبة المريرة ، التي ندّدت فيها بصنيع القوم معها ، وتجاوزهم على الكتاب والسنّة ، وتخاذل الأنصار عنها ، ثمّ أعلنت شكواها وتظلّمها ؟ ! ! ولماذا دفنت ليلا ؟ وسرّا ؟ ! ! ولماذا لم يعرف قبرها - إلى اليوم - وهي سيّدة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، وحليلة سيّد الأوصياء ، وأمّ سيّدي أسباط الأنبياء ؟ ! ! وكان الواجب على المسلمين أن يحضروا جنازتها ، ويقوموا على قبرها ، طلبا لمرضاة ربّها ؟ ! ولماذا لم تدفن إلى جانب أبيها ؟ وهي حبيبته ، وقرّة عينه ؟ ! وأقرب الخلق إليه ، وأعزّ الناس عليه ؟ ! ! ولماذا أوصت عليا عليه السّلام أن يدفنها بالليل ، إذا هدأت الأصوات ونامت العيون ، وأن لا يشهد أحد من الأمّة جنازتها ؟ وأن يعفّي موضع قبرها إلى قيام الساعة ؟ ! ! ولماذا صنع علي عليه السّلام أربعين قبرا ، ليوهم القوم عن قبرها ؟ ورشّ عليها الماء ،
هامش
- تاريخ دمشق : 30 / 418 ، ميزان الاعتدال : 3 / 109 ، لسان الميزان : 4 / 189 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 137 ، تاريخ الطبري : 2 / 619 ، الإمامة والسياسة : 1 / 36 . وفي لفظ آخر لابن قتيبة أنّ أبا بكر قال : [ ليتني تركت بيت عليّ عليه السّلام ] .