وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 1 » ولا شكّ أنّ أذى بضعته وحبيبته فاطمة عليها السّلام هو أذى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما صرّح بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - فيما سيأتي - .
بل إنّ ذلك جزاء من آذى مؤمنا ، فكيف لو آذى سادة المؤمنين ، وزعماء الدنيا والدين ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 2 » .
وقد قال اللّه تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 3 » .
وأيّ ظلم أعظم من ظلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعترته الطيبين الطاهرين ، وقد أمر اللّه بمودّتهم ، وجعل مودّتهم أجرا للرسالة .
وقد ورد على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعترته الطاهرة ، اللعن على ظالميها وغاصبيها حقوقها :
منها : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ فاطمة شعرة منّي ، فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه لعنه ملء السماوات والأرض ؟ » « 4 » .
ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ، ويغصبها حقّها ، ويقتلها » « 5 » .
ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّ هذه الشعرات فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه تعالى ، ومن أبغضها وآذاها فقد أبغضني وآذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه تعالى ، ومن آذى اللّه تعالى لعنه اللّه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 .
( 2 ) الأحزاب : 58 .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) كشف الغمّة : 1 / 467 ، بحار الأنوار : 43 / 54 .
( 5 ) كنز الفوائد : 63 ، بحار الأنوار : 29 / 346 .