حبّان ، فها هو ابن أبي الحديد أعلن عن رأيه - بعد أن ذكر أخبار الباب - قائلا :
( والصحيح عندي أنّها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر ، وأنّها أوصت أن لا يصلّيا عليها ) « 1 » .
هذا بالإضافة إلى ما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام في ذلك :
فقد روى الشيخ الحائري السنقري ( رضوان اللّه عليه ) في الأربعين قال :
روي أنّه لمّا ورد الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام خراسان تقدّم إليه رجل وأمسك بعنان فرسه وقال : يا بن رسول اللّه ما تقول في أبي بكر وعمر ! !
فقال الإمام الرضا عليه السّلام : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر .
فألحّ عليه السائل : ما تقول في أبي بكر وعمر ! !
فأجابه الإمام عليه السّلام : « كانت لنا أمّ صالحة ، ماتت وهي ساخطة عليهما ، ولم يأت بعد موتها خبر أنّها رضيت » « 2 » ؟ ! !
وقال أبو بكر الجوهري : حدّثني المؤمّل بن جعفر قال : حدّثني محمّد بن ميمون عن داود بن المبارك قال : أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن ونحن راجعون من الحجّ في جماعة ، فسألناه عن مسائل ، وكنت أحد من سأله ، فسألته عن أبي بكر وعمر ، فقال :
أجيبك بما أجاب به جدّي عبد اللّه بن الحسن ، فإنّه سئل عنهما ، فقال : كانت أمّنا صدّيقة ابنة نبيّ مرسل ، وماتت وهي غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها .
قال ابن أبي الحديد : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز ، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلوي ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 50 .
( 2 ) الأربعين في خصائص سيّدة نساء العالمين : 85 ( مخطوط ) ، الطرائف : 252 .