تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وسئل ابن مسعود عن علي عليه السّلام ، فقال : كان بحرا يسيل سيلا « 1 » . وروى المجلسي في البحار ، والصدوق في أماليه : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا نزل عليه الوحي نهارا ، لم يمسي حتّى يخبر به عليا عليه السّلام ، وإذا نزل عليه ليلا ، لم يصبح حتّى يخبر به عليا » « 2 » . وإلى هذا أشارت سيّدة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، في خطبتها قالت : « أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي . . » . وبالجملة : ما من علم إلّا ولعلي عليه السّلام فيه بناء وغرس ، ومن كانت حاله كذلك هل يصحّ أن يقال أنّه يجهل حكم الإرث ؟ أو آيات الإرث ؟ حاشا للّه ، ولنعم ما قيل :
إمام المسلمين بلا ارتياب * أمير المؤمنين أبو تراب نبيّ اللّه خازن كلّ علم * علي للخزانة خير باب
وأين هذا من أبي بكر الذي لا يعرف من أين يعتمر الحاج ، حتّى يقول لمن سأله عن ذلك : ائت عليا فاسأله « 3 » . ومع كلّ هذه النصوص ، المتضمّنة للمزايا التي تحلّى بها علي عليه السّلام ، هل يعقل أو يحتمل أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مع سعة فهمه وعلمه ، يجهل حكم الميراث ؟ ! ! وقد أجمع أهل الإسلام : ( أنّ أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب عليه السّلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) سعد السعود : 285 ، بحار الأنوار : 89 / 105 ، مكاتيب الرسول : 1 / 407 . ( 2 ) بحار الأنوار : 40 / 135 ، أمالي الصدوق : 548 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 79 ، ومثله عن عائشة : مسند أحمد : 1 / 113 ، السنن الكبرى : 1 / 92 . ( 4 ) فتح الباري : 8 / 127 ، الطبقات الكبرى : 2 / 338 ، 339 ، تاريخ دمشق : 42 / 404 ، أسد الغابة : 4 / 22 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 135 ، الصراط المستقيم : 2 / 10 .