تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وقال ابن عباس : « واللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم اللّه لقد شارككم في العشر العاشر » « 1 » . وسئل مرّة عن علي عليه السّلام : أي رجل كان ، فقال : كان ممتلئا جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة ، مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
هامش
- ونبات ، وجماد ، وفلك ، وغيرها ، حتّى عرف أنّه عليه السّلام جمع محاسن الأضداد . ( راجع كلّ ذلك في نهج البلاغة ) . وكيف لا يكون كذلك ، وقد علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألف باب من العلم ، يفتح له كلّ باب الف باب ، وقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة الحكمة وعلي بابها » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « علي أعلمكم وأقضاكم وأحلمكم » . وقال صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : « يا فاطمة ! أما ترضين أنّي زوّجتك أقدمهم سلما ، أكثرهم علما ، أعظمهم حلما » . ويكفي دليلا على ذلك ، قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَوقد روى الخاصّ والعام ، إنّ المراد ب ( أهل الذكر ) هم : محمّد وآل محمّد ، فقرن اللّه عليا بالقرآن الكريم ، ممّا يدلّ على أنّه استجمع كلّ ما في القرآن الكريم . وفيه نزل قوله تعالى :وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي سألت ربّي أن يجعلها أذن علي ابن أبي طالب ، ففعل » . ومن ذكائه ، وسعة علمه : أنّه عليه السّلام خطب خطبتين ، لم يسبقه لمثلهما أحد قبله ، ولا يجاريه أحد بعده ، الأولى : خطبة خالية من الألف ، والثانية : خالية من النقط ، راجع : بحار الأنوار : 74 / 342 ، أعلام الدين : 72 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 140 ، الصراط المستقيم : 1 / 222 ، مصباح الكفعمي : 741 ، المناقب : 2 / 48 . ( 1 ) ذخائر العقبى : 78 ، مجمع الزوائد : 9 / 69 ، المعجم الكبير : 9 / 163 ، شواهد التنزيل : 1 / 110 ، أسد الغابة : 4 / 22 ، ينابيع المودّة : 1 / 213 ، الاستيعاب : 2 / 462 ، فلك النجاة : 174 . ( 2 ) الرياض النضرة : 2 / 194 ، شواهد التنزيل : 1 / 139 ، خصائص الوحي المبين : 31 ، جوهرة النسب : 95 .