تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقال عليه السّلام : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم نزلت ، وأين نزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا » « 1 » - « 2 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 45 ، 46 ، الطبقات الكبرى : 2 / 338 ، تاريخ دمشق : 42 / 398 ، أنساب الأشراف : 99 ، كنز العمّال : 13 / 128 . ( 2 ) لقد أعطي علي عليه السّلام قوّة ذكاء مفرطة ، وفطنة كبيرة ، ولقد امتاز عن سائر الصحابة ، بغزارة علمه ، وسرعة فهمه ، وسعة ذهنه ، فما سئل عن شيء إلّا أجاب ، ولا دعي إلى قضاء إلّا أصاب ، ولا قال لا أدري قطّ . ولقد كان قبل كلّ شيء مفزعا للخلفاء والصحابة ، رجع إليه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعائشة ، وحتّى معاوية بعد صفّين - كما سبق - . ولقد فتق من العلوم الغريبة التي عجز عنها أهل زمانه ، فكان عليه السّلام أوّل من تكلّم في علم الفلك حيث أخبر عن ( العيّوق ) و ( الشهب الثواقب ) و ( مجرى الشمس والقمر ) و ( النجوم السيّارة ) . وصفات الملائكة ، وبدء الخليقة ، وأسرارها ، والعالم العلوي ، كقوله عليه السّلام في وصف العالم العلوي : ( صور عارية من المواد ، عالية عن القوّة والاستعداد ، تجلّى لها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، وألقى في هويتها مثاله ، فأظهر عنها أفعاله ) بحار الأنوار : 40 / 165 ، المناقب : 2 / 49 ، ينابيع المودّة : 1 / 211 . وسأله ملك الروم عن الروح ، فأجاب : « نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنع بارئها ، وقدرة منشأها ، أخرجها من خزائن ملكه . . . ) مستدرك سفينة البحار : 206 . وسئل عن المسافة بين السماء والأرض ، فأجاب ( دعوة المظلوم ، ومدّ البصر ) : وسئل عن أطهر بقعة من الأرض لا تجوز الصلاة عليها ، فقال عليه السّلام ( ذلك ظهر الكعبة المشرّفة ) . وجاءه رجل يهودي ، وهو على منبر الكوفة ، فقال له : يا علي دلّني على عدد يكون له النصف والثلث والربع والخمس والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر ، فقال له الإمام : إن أخبرتك تسلم ، قال نعم ، فقال له : اضرب أيّام أسبوعك بأيّام سنتك . هذا غير ما قاله في الجغرافيا وباقي العلوم وهو أوّل من أسّس علم النحو والصرف ، وألقاه إلى أبي الأسود الدؤلي ، وقد أسّست لجنة لدراسة وعدّ العلوم التي أظهرها الإمام علي عليه السّلام في ( نهج البلاغة ) فبلغت ( 250 ) علما ، من فقه وأصول ، ونحو ، وفلسفة ، وكيمياء ، وفيزياء ، وجغرافيا ، وحيوان ، -