المسلمين .
وأنت ترى أنّ هذه الرواية تناقض الرابعة المتضمّنة كونها لولي الأمر من بعده ، والثالثة الدالّة على أنّها لم تكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 6 ) - ما دلّ على أنّ متروكات النبي صلّى اللّه عليه وآله كانت صدقة في أيّام حياته صلّى اللّه عليه وآله ، قال : إنّي واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن حالها التي كانت عليها ، ولأعملنّ فيها بما عمل .
وقوله : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعمل به .
فإنّه دالّ على أنّ متروكات النبي صلّى اللّه عليه وآله كانت صدقة في حياته صلّى اللّه عليه وآله ، ولم تزل كذلك بعد وفاته .
( 7 ) - ما رواه ابن أبي الحديد : أنّ أبا بكر قال لفاطمة عليها السّلام : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ اللّه تعالى يطعم النبي صلّى اللّه عليه وآله الطعمة ما كان حيّا ، فإذا قبضه اللّه إليه رفعت .
وأنت ترى أنّ أبا بكر لم يصرّح - هنا - بحكمها بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هل هي للمسلمين ؟ أم لولي الأمر ؟ أم لورثته ؟ !
( 8 ) - وتارة ادّعى أنّه قد شاور المسلمين في أمر فدك ، فأشاروا عليه بجعلها في بيت المال ، وذلك حينما كتب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام يتهدّده بالعذاب والعقاب يوم الحساب ، فارتبك أبو بكر ، وقال : يا سبحان اللّه ، معاشر المهاجرين والأنصار ! أتعلمون أنّي قد شاورتكم في ضياع فدك ، فقلتم : إنّ الأنبياء لا يورثون . . . .
فنسب القول ( بعدم توريث الأنبياء ) للمسلمين ، حينما عجز عن إقامة الحجّة لنفسه خوفا من سطوة علي عليه السّلام .
( 9 ) - ما رواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) والطبري في ( دلائل الإمامة ) وابن طيفور في ( بلاغات النساء ) والإربلي في ( كشف الغمّة ) :
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 493
مساهمون: سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
ص٤٩٣