تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
عاند من أهله « 1 » . ولقد أجاد فيما أفاد ، وهذا من أعظم المطاعن على أبي بكر ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ؟ ! !

أحد وعشرين : اضطراب روايات أبي بكر في ردّ الإرث :

لم تستقم دعوى أبي بكر في ردّ الإرث ، ولا اتّفقت كلمته ، بل اضطربت اضطرابا شديدا ، فتارة ينفي كون النبي صلّى اللّه عليه وآله يورث ، وتارة ينفي كون المال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتارة يدّعي أنّ تركته تصير لوليّ الأمر من بعده . الأمر الذي يبعث على الشكّ في صحّة الحديث المزعوم ، وإليك تفصيل ذلك : ( 1 ) - ما جاء في بعضها أنّ أبا بكر قال للزهراء عليها السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة . ومعنى هذا أنّ فدكا كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، فلمّا توفّي صارت صدقة جارية على جميع المسلمين . فالحديث مشتمل على أمرين : - أ - عدم توريث الأنبياء ، ب - أنّ ما يتركوه بعد وفاتهم يكون صدقة للمسلمين . ( 2 ) - أنّه قال في بعضها : أنّ النبي لا يورث ، بدون ذكر : ما تركناه صدقة . وهذا الكلام يشتمل على أمر واحد وهو : عدم توريث الأنبياء . ( 3 ) - أنّه قال في بعضها : إنّ هذا المال لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّما كان مالا من أموال المسلمين ، يحمل به الرجال وينفقه في سبيل اللّه ، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليته كما يليه .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 361 رسالة التعجّب .