تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذها إليه مع البغلة والسيف والعمامة . فكيف جاز لهم ترك ذلك عنده وهو من تركة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فإن كانت التركة - كما زعموا - صدقة ، فذلك كلّه داخل في التركة ، فكلّه صدقة ، والصدقة على أمير المؤمنين عليه السّلام حرام بالإجماع ، فهل علي عليه السّلام قهرهم وغلبهم عليه ومنعهم عنه ، وعجزوا عن انتزاعه منه ، فقد كفر علي عليه السّلام وخرج عن دين الإسلام ووجب على جميع الصحابة والمسلمين مجاهدته إذ كان قد استحلّ ما حرّم اللّه عليه تعمّدا ، وخالف اللّه جهارا ، وتركهم لمجاهدته وقصده بالمحاربة بعد هذه الحال منه يوجب عليهم الخروج معه من دين اللّه ودين رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وقد رووا جميعا أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « من غيّر دينه فاقتلوه » « 1 » . قال الشيخ الطوسي : « إذا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله غير موروث كيف سلّم البغلة والعمامة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وكان ينبغي أن لا يعطيه إيّاه ، وكذلك البردة والقضيب كان يجب أن لا يتداولها الخلفاء ، وكان يجب أن لا تقرّ الأزواج في حجرهنّ « 2 » .

تاسع عشر : كتاب أبي بكر بالإرث لفاطمة عليها السّلام :

والسؤال الذي يفرض نفسه هو : إن كان أبو بكر على يقين من دعواه بأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث ، فلم ناقض نفسه بكتاب كتبه لفاطمة عليها السّلام بفدك إرثا لها من أبيها ؟ لولا أنّ عمر أسرع إليه ومزّقه ! إنّ ذلك كلّه ممّا يبعث على الشكّ في صحّة الحديث المزعوم ، وإليك بعض
هامش
( 1 ) الاستغاثة في بدع الثلاثة : 18 ، لأبي القاسم علي بن أحمد بن موسى بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . ( 2 ) تلخيص الشافي : 3 / 147 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 488 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي