تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ، ويغصبها حقّها ، ويقتلها » ثمّ قال : « يا فاطمة أبشري فلك عند اللّه مقام محمود تشفعين لمحبّك وشيعتك فتشفّعين ، يا فاطمة لو أنّ كلّ نبي بعثه اللّه وكلّ ملك قرّبه شفعوا من كلّ مبغض لك غاصب لك ما أخرجه اللّه من النار أبدا » « 1 » . الثالثة : في أنّ فدك كانت نحلة لفاطمة عليها السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّ أبا بكر ظلمها بمنعها . قال أصحابنا رضوان اللّه عليهم : كانت فدك ممّا أفاء اللّه على رسوله بعد فتح خيبر ، فكانت خالصة له صلّى اللّه عليه وآله ، إذ لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وقد وهبها لفاطمة عليها السّلام وتصرّف فيها وكلاؤها ونوّابها ، فلمّا غصب أبو بكر الخلافة انتزعها ، فجاءته فاطمة عليها السّلام مستعدية ، فطالبها بالبيّنة ، فجاءت بعلي والحسنين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وأمّ أيمن المشهود لها بالجنّة ، فردّ شهادة أهل البيت عليهم السّلام بجرّ النفع ، وشهادة أمّ أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة . ثمّ ادّعتها على وجه الميراث فردّ عليها بما مرّ وسيأتي . فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما ، وأوصت بدفنها ليلا لئلّا يصلّيا عليها . فأسخطا بذلك ربّهما ورسوله . ولنبيّن خطأ أبي بكر في تلك القضية مع وضوحها بوجوه : أمّا أنّ فدك كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فممّا لا نزاع فيه ونزيده وضوحا بما رواه في جامع الأصول ، عن عمر قال : إنّ أموال بني النضير ممّا أفاء اللّه على رسوله ممّا لو يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . خاصّة قرى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ( ط الإسلامية ) : 11 / 518 ، كنز الفوائد : 63 ، بحار الأنوار : 29 / 346 ، مجمع النورين : 246 .