تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وروى البخاري ، ومسلم ، في صحيحيهما ، وأحمد في مسنده عن ابن عباس قال : لمّا نزل :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللّه من قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة والحسن والحسين » « 1 » . الثانية : في بيان ما يدلّ على كونها صلوات اللّه عليها محقّة في دعوى فدك ، مع قطع النظر عن عصمتها ، فنقول : لا ريب في أنّ من له أدنى تتبّع في الآثار ، أو تنزّل قليلا عن درجد التعصّب والإنكار ، في أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان يرى فدكا حقّا لفاطمة ، وقد اعترف بذلك جلّ أهل الخلاف ، رووا أنّه شهد لها ، ولذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهادة الزوج ، وتارة بأنّ أبا بكر لم يمض شهادة علي عليه السّلام وشهادة أمّ أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة ، وقد ثبت بالأخبار المتظافرة عند الفريقين أنّ عليا لا يفارق الحقّ والحقّ لا يفارقه ، بل يدور معه حيث دار . وقد اعترف ابن أبي الحديد بهذا الخبر « 2 » . وعن عائشة قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « علي مع الحقّ والحقّ مع علي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وروى ابن شيرويه . . . عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « رحم اللّه عليا ، اللهم أدر الحقّ معه حيث دار » .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 146 ، مجمع الزوائد : 9 / 169 ، المعجم الأوسط : 3 / 166 ، المعجم الكبير : 3 / 55 ، نظم درر السمطين : 239 ، أحكام القرآن : 3 / 471 ، شواهد التنزيل : 55 ، تفسير القرطبي : 14 / 182 ، فتح القدير : 4 / 279 . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه : 9 / 88 : ثبت عندي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّه مع الحقّ وإنّ الحقّ يدور معه حيثما دار » وقد فصّل طرقه شيخنا الأميني في الغدير : 3 / 80 .