ما أرابها ويؤذيني ما آذاها » « 1 » .
وروى ابن شهرآشوب في المناقب « 2 » ، والسيّد في الطرائف « 3 » وابن بطريق في العمدة « 4 » والمستدرك ، وعلي بن عيسى في كشف الغمّة « 5 » وغيرهم : أخبارا كثيرة في هذا المعنى من أصول المخالفين أوردتها في أبواب فضائلها .
ووجه الاستدلال بها على عصمتها صلوات اللّه عليها : إذا كانت فاطمة عليها السّلام ممّن تقارف الذنوب وترتكبها لجاز إيذاءها بل إقامة الحدّ عليها لو فعلت معصية أو ارتكبت ما يوجب الحدّ ، ولم يكن رضاها رضا اللّه سبحانه إذا رضيت بالمعصية ، ولا من سرّها في معصية سارّ اللّه سبحانه ، ومن أغضبها بمنعها عن ارتكابها مغضبا له جلّ شأنه .
ونحتجّ أيضا في عصمتها صلوات اللّه عليها : بالأخبار الدالّة على وجوب التمسّك بأهل البيت عليهم السّلام ، وعدم جواز التخلّف عنهم ، ولا ريب أنّ ذلك لا يكون ثابتا لأحد إلّا إذا كان معصوما ، إذ لو كان ممّن تصدر عنه الذنوب لما جاز اتّباعه عند ارتكابها ، بل يجب ردعه ومنعه وإيذاؤه ، وإقامة الحدّ عليه ، وإنكاره بالقلب واللسان ، وكلّ ذلك ينافي ما حثّ عليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأوصى به الأمّة في شأنهم .
( و ) روى في جامع الأصول عن الترمذي ممّا رواه في صحيحه ، عن جابر بن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 201 و 6 / 158 ، مسند أحمد بن حنبل : 4 / 5 / 326 ، صحيح مسلم : 7 / 141 ، سنن الترمذي : 5 / 360 ، سنن البيهقي : 10 / 201 ، فتح الباري : 7 / 63 ، صحيح ابن حبّان :
15 / 408 ، وغيرها .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 325 و 332 و 334 .
( 3 ) الطرائف : 75 - 247 .
( 4 ) العمدة : 383 - 391 ، والمستدرك له لا زال مخطوطا .
( 5 ) كشف الغمّة : 2 / 5 - 32 .