فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه ، وحلفت أن لا تكلّمه ولا صاحبه ، حتّى تلقى أباها وتشكو إليه .
فلمّا حضرتها الوفاة أوصت أن تدفن ليلا ، ولا يدع أحدا منهم يصلّي عليها ، وقد رووا جميعا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » « 1 » .
3 - العلّامة المجلسي « 2 »
وله ( قدّس اللّه نفسه ) كلام طويل في هذا الباب نستلخص منه مورد الحاجة ، قال :
فصل : وهو مشتمل على فوائد :
الأولى : نقول : لا شكّ في عصمة الزهراء عليها السّلام ، أمّا عندنا فللإجماع القطعي المتواتر ، والأخبار المتواترة الآتية في أبواب مناقبها « 3 » .
وأمّا الحجّة على المخالفين : فبآية التطهير الدالّة على عصمتها ، وبالأخبار المتواترة الدالّة على أنّ إيذائها إيذاء الرسول صلوات اللّه عليهما ، وأنّ اللّه تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها .
ولنذكر هنا بعض ما رواه المخالفون في ذلك :
روى البخاري في صحيحه في باب مناقبها عليها السّلام عن المسوّر بن مخرمة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني » وفي رواية : « يريبني
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : 3 / 41 - 42 .
( 2 ) المولى محمّد باقر بن المولى محمّد تقي المجلسي قدّس سرّه شيخ الإسلام في عصره توفّي ( 1110 ه ) .
( 3 ) راجع البحار : 43 / 19 - 70 .