الاستدلال على النحلة في كلمات الأعلام
1 - الشيخ الطوسي « 1 »
قال شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي قدّس سرّه :
ونحن نعلم أنّها ما ادّعت ذلك إلّا ما كانت مصيبة فيه ، وإنّ مانعها وطالبها بالبيّنة متعنّت ، عادل عن الصواب ، لأنّها لا تحتاج إلى شهادة ولا بيّنة ، لقيام الأدلّة على عصمتها من الغلط ، والأمن من القبيح ، ومن هذه صفته لا يحتاج إلى بيّنة فيما يدّعيه .
فإن قيل : دلّوا على عصمتها أوّلا ، وبعد ذلك دلّوا على أنّ من كان كذلك لا يحتاج إلى بيّنة .
قيل : الذي يدلّ على عصمتها قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وقد بيّنا أنّ هذه الآية تتناول جماعة منهم فاطمة عليها السّلام ، وأنّها تدلّ على عصمة من تناولته وطهارته ، فإنّ الإرادة هاهنا دلالة على وقوع الفعل المراد ، ولا طائل في إعادته .
ويدلّ أيضا على عصمتها : قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما
هامش
( 1 ) شيخ الطائفة ، محمّد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) فقيه الشيعة الإمامية ، والقدوة بعد الأئمّة الطاهرين ، ترجمت له أكثر كتب الفريقين ، قال عنه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : فقيه الشيعة ، له مصنّفات كثيرة في الكلام ، جمع تفسير القرآن ، أملى أحاديث وحكايات ، حدّث عن المفيد . . .
وقال ابن الجوزي : من الأكابر أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة ، توفّي بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام .